تابعنا

صحفي يفجر قنبلة مدوية تكشف إمبراطورية "الفساد الأسود" للأخوان في حجة: استنزاف المليارات وتشييد كيانات وهمية على أنقاض الدولة | جيوش من "وهم" وميزانيات من "ذهب"

صحفي يفجر قنبلة مدوية تكشف إمبراطورية "الفساد الأسود" للأخوان في حجة: استنزاف المليارات وتشييد كيانات وهمية على أنقاض الدولة | جيوش من "وهم" وميزانيات من "ذهب"

خاص | تقرير استقصائي

في واحدة من أضخم ملفات الفساد المالي والإداري التي تكشفت خيوطها مؤخراً، فجر الصحفي الاستقصائي مانع سليمان قنبلة مدوية بوثائق ومعطيات تكشف النقاب عن "منظومة فساد عابرة للمؤسسات" أدارتها قيادات تابعة لتنظيم الإخوان (حزب الإصلاح) المصنف ارهابيا ، في محافظة حجة على مدار 11 عاماً (2015 - 2026). التقرير كشف عن تحويل المحافظة إلى إقطاعية خاصة ومورد تمويل ضخم للجماعة، تحت إشراف مباشر من القيادي مهدي الهاتف.

أرقام فلكية: نهب الرواتب ومخصصات الإعاشة

وفقاً للمعلومات التي رصدها "نيوز ماكس ون" من حساب سليمان الرسمي، فإن ملامح هذه الإمبراطورية تشكلت عبر مسارات عدة، أبرزها:

الجيش الورقي: تضخيم كشوفات المرتبات بإدراج 3500 اسم وهمي، ما أدى إلى استنزاف قرابة 200 مليون ريال سعودي.

قرصنة الأقوات: نهب مخصصات الإعاشة والتغذية عبر خصومات قسرية بلغت قيمتها 170 مليون ريال خلال ست سنوات فقط.

الأسماء المزدوجة: صرف مرتبات حكومية لـ 2700 اسم ضمن مكاتب وإدارات "شبحية" لا وجود لها على أرض الواقع.

ثقب الأوعية الإيرادية.. أين تذهب أموال الدولة؟

كشف التقرير عن اختفاء مبالغ طائلة من الإيرادات السيادية التي كان يفترض أن تورد لخزينة الدولة، ومنها:

1. 90 مليون ريال سعودي من إيرادات الضرائب والزكاة وصندوق التحسين.

2. 70 مليون ريال سعودي تم الحصول عليها من التحالف العربي تحت لافتات مضللة، من بينها ادعاءات تمثيل "مقاومة تهامة".

3. 19 مليون دولار خُصصت كدعم حربي لـ "حجور"، و 18 مليون دولار لملف نزع الألغام، تبخرت جميعها دون أي أثر ميداني ملموس.

التحالف المشبوه: اقتصاد التهريب والتخابر

تجاوز الفساد حدود النهب المالي إلى تهديد الأمن القومي، حيث وثق سليمان نشاطاً محموماً في:

تجارة الممنوعات: إدارة شبكات تهريب واسعة (حشيش، سلاح، آثار، سجائر، وهواتف) حققت عوائد تجاوزت 130 مليون ريال سعودي.

خيانة الجبهات: تورط تلك القيادات في تهريب محروقات تابعة للتحالف وبيعها لمليشيا الحوثي بقيمة 17 مليون ريال سعودي، في طعنة غادرة لجهود التحرير.

المتاجرة بالأوجاع: النازحون والمساعدات الدولية

لم تسلم الملفات الإنسانية من براثن هذه الشبكة، حيث تم رصد:

• الاستيلاء على مستحقات 13 ألف نازح بقيمة 60 مليون ريال.

• السيطرة الكلية على "الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين" وتوظيفها لخدمة أجندة التنظيم.

• نهب مساعدات إغاثية وخدمية تقدر بـ 35 مليون دولار وبيعها في الأسواق السوداء.

جيوش من "وهم" وميزانيات من "ذهب"

الصدمة الأكبر تمثلت في الملف العسكري، حيث تم الكشف عن تأسيس ألوية عسكرية وهمية (مثل اللواء 121 في مأرب)، نُهبت مخصصاته ورواتبه وتسليحه بالكامل بمبالغ قدرت بـ 150 مليون دولار خلال عقد من الزمن. يضاف إلى ذلك استقطاعات غير قانونية من رواتب 13 ألف جندي بمعدل 300 ريال سعودي دورياً، ذهبت لجيوب القيادات بدلاً من رعاية الجرحى وأسر الشهداء.

الخلاصة الصادمة: مليار ونصف في مساحة "مجهرية"

اختتم الصحفي مانع سليمان تقريره برقم يجسد حجم المأساة؛ حيث بلغت العوائد الإجمالية المنهوبة لصالح الجماعة في حجة قرابة مليار ونصف المليار ريال سعودي.

المفارقة المذهلة: أن كل هذه المليارات نُهبت باسم محافظة لم يتحرر منها سوى شريط حدودي ضيق لا يتجاوز عرضه 3.5 كم وعمقه 14 كم، دون تطهير مديرية واحدة بالكامل، مما يضع علامات استفهام كبرى حول من يغذي هذه المنظومة ويحميها من المساءلة.