تابعنا

تحطيم "الفرح" بسلاح الاستعلاء | بسبب "عزلة الخطاب".. مشرف حوثي يقتحم حفل زفاف بصنعاء ويحطم معدات الصوت انتقاماً من تجاهل الحاضرين

تحطيم "الفرح" بسلاح الاستعلاء | بسبب "عزلة الخطاب".. مشرف حوثي يقتحم حفل زفاف بصنعاء ويحطم معدات الصوت انتقاماً من تجاهل الحاضرين

صنعاء | خاص

في مشهد يجسد ذروة "التسلط الأيديولوجي" والقطيعة بين المليشيا والمجتمع، أقدم مشرف تابع لمليشيا الحوثي في العاصمة المحتلة صنعاء على اقتحام حفل زفاف واعتلاء المنصة بالقوة، قبل أن يقوم بتحطيم "مكبرات الصوت" ومعدات الحفل، إثر رفض الحاضرين الإنصات لخطابه الطائفي.

تحطيم "الفرح" بسلاح الاستعلاء

ووثقت مقاطع فيديو تداولها ناشطون بغضب عارم، لحظة انفجار غضب المشرف الحوثي داخل خيمة العرس؛ فبعد محاولته فرض "محاضرة" تعبوية وسط أجواء الاحتفال، واجهه المدعوون بـ"التجاهل التام" والاستمرار في أحاديثهم ومراسم فرحهم، مما دفعه إلى مهاجمة أجهزة الصوت وتكسيرها يدوياً لإيقاف الحفل وتفريق الحاضرين، في سلوك انتقامي أفسد بهجة العرس وحوله إلى ساحة توتر.

دلالات الواقعة: "الكلمة التي لا تُسمع إلا بالقوة"

ويرى مراقبون أن هذه الحادثة ليست مجرد تصرف فردي، بل هي انعكاس لعدة معطيات خطيرة:

1. الإفلاس الشعبي: لجوء المشرف لتحطيم السماعات يبرهن على عجز الجماعة عن إقناع الناس بخطابها، وتحول "الصرخة" والخطب التعبوية إلى عبء يتهرب منه المواطنون حتى في مناسباتهم الخاصة.

2. عسكرة المناسبات: إصرار المليشيا على تحويل أعراس اليمنيين إلى "منصات تعبئة" يعكس رغبة في السيطرة الكلية على المجال العام وتجريف الخصوصيات الاجتماعية.

3. الرفض المجتمعي الصامت: ردة فعل المدعوين بتجاهل المشرف تعكس حالة "المقاومة السلبية" والرفض الشعبي المتنامي لسياسة الفرض القسري للأفكار.

موجة غضب تكتسح "المنصات"

أثارت الواقعة عاصفة من الاستياء على مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث اعتبر ناشطون أن "تكسير السماعات" هو اعتراف صريح بالفشل في كسب العقول والقلوب. وعلق مدونون بأن المليشيا التي تعجز عن فرض احترامها بالمنطق، تحاول فرضه بـ"البطش"، محذرين من أن التمادي في اقتحام "الحرمات الاجتماعية" والأعراس سيؤدي إلى انفجار مجتمعي لا يمكن احتواؤه.

خاتمة: "القمع لا يصنع ولاءً"

تأتي هذه الحادثة لتنضم إلى سلسلة طويلة من الانتهاكات التي تطال الأفراح في مناطق سيطرة الحوثيين، من منع الفنانين إلى فرض الجبايات، وصولاً إلى تحطيم المحتويات، في محاولة يائسة لصهر المجتمع في قالب واحد، وهو ما يواجهه اليمنيون بمزيد من التمسك بتقاليدهم ورفض دخلاء "المنابر القسرية".