80 يوماً من " دبلوماسية الفنادق والجمود الحكومي".. الدخيني يشرّح إخفاق حكومة الزنداني: ريـال يتعافى شكلياً وأسعار تلتهم جيوب المواطنين | ضجيج بلا طحين
خاص | تحليل سياسي
شنّ الباحث السياسي أدونيس الدخيني هجوماً لاذعاً على أداء الحكومة اليمنية الحالية، واصفاً المشهد الاقتصادي بـ"المفارقة العبثية" التي تكسر كافة القواعد العلمية، حيث يتفرج المواطن على تحسن قيمة العملة المحلية بينما تواصل أسعار السلع اشتعالها في الأسواق، في ظل غياب تام للرقابة أو التفسير المنطقي من قِبل السلطة التنفيذية.
اليمن.. بلد المفاجآت الاقتصادية المنكوبة
وفي قراءة تحليلية رصدها "نيوز ماكس ون"، اعتبر الدخيني أن اليمن باتت ساحة لظواهر اقتصادية استثنائية؛ إذ لم يشفع "التحسن الصوري" للريـال في كبح جماح التضخم، بل على العكس، شهدت الأسعار ارتفاعات مضاعفة. ووصف الوضع بأنه "خروج عن النص الاقتصادي العالمي"، مرجعاً ذلك إلى فشل الحكومة في تحويل مكاسب العملة إلى استقرار معيشي يلمسه المواطن البسيط.
تكرار السيناريوهات: "كفاءات" على الورق فقط
ووجّه الدخيني نقدًا مباشرًا لرئيس الوزراء شائع الزنداني، متسائلًا عن ماهية الأولويات التي تتحرك وفقها حكومته. وأشار إلى أن شعارات "حكومة الكفاءات" و"الإصلاح الهيكلي" باتت أسطوانة مشروخة استهلكها أسلافه:
• بن دغر ومعين عبدالملك: رفعوا شعار الكفاءات دون إحداث فارق بنيوي.
• بن مبارك: أضاف مسحة من "الأتمتة" دون أن يغادر مربع الوعود.
• الزنداني: يسير اليوم على ذات النهج المعتمد على الخطاب الإنشائي والوعود المفرطة، بحسب وصف الدخيني.
80 يوماً من "دبلوماسية الفنادق"
ولخص الباحث السياسي حصاد الحكومة منذ أدائها اليمين الدستورية قبل 80 يوماً في نقاط صادمة:
1. استهلاك الوقت: ضياع ثمانين يوماً في لقاءات بروتوكولية مع السفراء والبعثات الدبلوماسية، دون انعكاس واحد على أرض الواقع.
2. غياب الانفراج: انعدام أي مؤشرات حقيقية لتحسن الوضع المعيشي، وسط غياب تام لبرامج الإصلاح الاقتصادي الجادة.
3. تخدير إعلامي: تحول الحديث عن "الإصلاحات" إلى مادة للاستهلاك الصحفي في وكالة "سبأ"، بينما يغرق الواقع في مزيد من الانهيار.
ضجيج بلا طحين
واختتم الدخيني انتقاداته بالتأكيد على أن ما تروّج له الحكومة من "إصلاحات" لا يعدو كونه "ضجيجاً إعلامياً" يشبه الخطابات العابرة للحدود حول النضال وتوزيع صكوك الوطنية؛ مؤكداً أن الفجوة تتسع يوماً بعد آخر بين طموحات الشعب اليمني وبين حكومة لا تملك من "الكفاءة" سوى اسمها، بينما تظل عاجزة عن ضبط سوق أو تأمين لقمة عيش المواطن.

