تابعنا

في صنعاء | ترهيب بـ"الصبغة القضائية".. نقابة المحامين تنتفض ضد تهديدات "نيابة الحوثي" للمحامية حنين الصراري

في صنعاء | ترهيب بـ"الصبغة القضائية".. نقابة المحامين تنتفض ضد تهديدات "نيابة الحوثي" للمحامية حنين الصراري

صنعاء | تقرير حقوقي

أدانت نقابة المحامين اليمنيين بأشد العبارات واقعة التهديد والترهيب التي تعرضت لها المحامية حنين الصراري من قبل أحد أعضاء النيابة الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي بصنعاء، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل "انحداراً خطيراً" في بيئة العمل القانوني ونسفاً لما تبقى من حصانة لمنتسبي المهنة.

تفاصيل الواقعة: تهديد بالاستحضار القسري

ووفقاً لبيان رسمي صدر عن النقابة، فإن المحامية الصراري تلقت في 22 أبريل 2026 اتصالاً هاتفياً ترهيبياً من عضو نيابة جنوب شرق الأمانة، المدعو علي الكبسي، على خلفية قضية منظورة أمام القضاء.

الاتهامات الكيدية: زعم عضو النيابة وجود شكوى ضد المحامية بتهمة "كسر أقفال"، وهي اتهامات وصفتها النقابة بـ"المفبركة" التي تفتقر إلى أي أساس قانوني أو دليل مادي.

التجاوز الأخلاقي: لم يكتفِ الكبسي بالتهديد بالقبض القسري، بل وجه للمحامية عبارات مسيئة تمس كرامتها الشخصية وسمعتها المهنية، ضارباً عرض الحائط بمقتضيات الوظيفة القضائية التي توجب الحياد والاحترام.

استقواء بالسلطة وخروج عن مسار العدالة

وأكدت النقابة أن رد المحامية كان قانونياً بامتياز، حيث طالبت باتباع الإجراءات الرسمية كون القضية معروضة أمام القضاء المختص، إلا أن عضو النيابة اختار منطق "القوة والبطش" بدلاً من منطق القانون، وهو ما اعتبرته النقابة "انحرافاً خطيراً" يعكس رغبة في تحويل النيابة إلى أداة تصفية حسابات وضغط على المحامين لثنيهم عن أداء مهامهم في الدفاع عن موكليهم.

مطالب بمحاسبة الجناة

وفي بيانها التصعيدي، شددت نقابة المحامين على الآتي:

1. فتح تحقيق فوري: مطالبة الجهات القضائية العليا بصنعاء بمحاسبة عضو النيابة المتورط ورد الاعتبار للمحامية الصراري.

2. تفعيل الحماية القانونية: التأكيد على ضرورة حماية المحامين من الضغوط والتهديدات الكيدية التي باتت نهجاً لترهيب المدافعين عن الحقوق.

3. التحذير من الانهيار: حذرت النقابة من أن استمرار هذه الانتهاكات يؤكد التراجع المقلق في احترام نصوص القانون داخل المؤسسات القضائية، ويحولها من ساحات للعدالة إلى مراكز للترهيب الإداري.

يأتي هذا الانتهاك في سياق تزايد الاعتداءات الممنهجة التي تطال المحامين في مناطق سيطرة الحوثيين، ما يضع استقلالية مهنة المحاماة أمام اختبار مصيري في ظل سلطة لا تؤمن بغير منطق الغلبة والقمع.