ديمقراطيون يطالبون وزير الدفاع الأمريكي بتوضيحات حول ضربة استهدفت مدرسة إيرانية
طالب ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأمريكي وزير الدفاع، بيت هيغسيث، بتقديم إجابات مفصلة بشأن الضربة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران، والتي أفادت السلطات الإيرانية بمقتل 168 شخصاً فيها، من بينهم حوالي 110 أطفال.
تأتي هذه المطالبة إثر تقارير إعلامية أمريكية تشير إلى أن المحققين العسكريين الأمريكيين يعتقدون أن القوات الأمريكية ربما تكون مسؤولة عن إصابة المدرسة عن طريق الخطأ في بداية العملية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، رغم عدم التوصل إلى استنتاج نهائي بعد. وقد أكد البنتاغون أنه سيرد مباشرة على محرري الرسالة، كما هو متبع في جميع المراسلات مع الكونغرس.
الرسالة، التي وقع عليها ما يقرب من جميع أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، تطرح سلسلة من التساؤلات المحددة حول الضربات في مدينة "ميناب"، بدءاً من التساؤل عما إذا كانت الولايات المتحدة هي التي نفذتها. كما تضمنت الرسالة تساؤلات حول ما إذا كان تحليل مستهدف قديم أو خاطئ قد أدى إلى إصابة مبنى المدرسة، مسلطة الضوء على تعهد هيغسيث السابق بعدم وجود "قواعد اشتباك غبية"، ومطالبة الوزير بتوضيح مدى امتثاله للقواعد الرامية إلى منع ارتكاب جرائم حرب.
إذا تم تأكيد الدور الأمريكي في هذه الضربة، فإنها قد تمثل واحدة من أسوأ حوادث سقوط ضحايا مدنيين في عقود من الصراعات الأمريكية في الشرق الأوسط. وأشار السيناتور غاري بيترز، وهو أحد الموقعين وعضو في لجنة الخدمات المسلحة، إلى أن الحادث يمثل "مأساة مروعة"، معرباً عن رغبته في معرفة "ما حدث بالضبط" للتمكن من اتخاذ الإجراءات المناسبة لاحقاً.
وتبرز هذه القضية الانقسام الحزبي بين المشرعين الأمريكيين حول الحرب، حيث لم يوقع أي عضو من الحزب الجمهوري الرئيس دونالد ترامب على الرسالة. وتفيد تقييمات أولية أمريكية، بحسب شبكة "سي بي إس نيوز" ووسائل إعلام أخرى، بأن الولايات المتحدة "من المرجح" أن تكون مسؤولة، لكنها لم تستهدف المدرسة عمداً، وربما تكون قد أصابت الموقع خطأً نتيجة استخدام بيانات استخباراتية قديمة تفيد بأن الموقع لا يزال مجمعاً عسكرياً.
وقد أظهر تحليل فيديو خبراء أن قاعدة عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني بجوار المدرسة قد أصيبت بصاروخ "توماهوك"، وهو نوع من صواريخ كروز لا يُعرف أن إسرائيل أو إيران تمتلكه. وقد أشار الجنرال المتقاعد ديفيد بتريوس، المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية، إلى أن الأمريكيين هم "للأسف، ربما كانوا الطرف الوحيد الذي يمتلك صواريخ توماهوك في هذه العملية".

