تابعنا

صنعاء.. حين تبتلع "أصنام الفقيه" خبز الجائعين!

صنعاء.. حين تبتلع "أصنام الفقيه" خبز الجائعين!

بقلم: محرر الشؤون اليمنية

لم تعد صنعاء "عاصمة العربية السعيدة"، بل تحولت في ظل القبضة الحوثية إلى مسرح "سريالي" كئيب، يختزل مأساة شعبٍ يُساق نحو الموت بـ "الصرخة"، ويُجوع باسم "الكرامة". الصورة المسربة مؤخراً لنساء يمنيات يفترشن الرصيف بملابس رثة، تحت لافتة عملاقة للمرشد الإيراني علي خامنئي، ليست مجرد "لقطة عابرة"؛ بل هي بيان نعي لما تبقى من سيادة وهوية، وإعلان رسمي عن تحويل الإنسان اليمني إلى مجرد "كومبارس" في مسرحية التمدد الإيراني.

بذخ "الولي" وفاقة "الرعية"

كيف يمكن لعقل سوي أن يستوعب إنفاق مئات الملايين من الريالات على "لوحات الزينة" وصور قادة "قم" و"طهران"، في مدينة تقتات نساؤها من حاويات القمامة؟ إن هذا البذخ الأيديولوجي في وسط ركام الجوع هو جريمة حرب أخلاقية. المليشيا التي تدعي "الزهد" والارتباط بـ "نهج آل البيت"، تمارس اليوم أبشع صور "الترف الوثني" بتمجيد شخوص أجانب، بينما تسرق لقمة العيش من أفواه الأيتام والموظفين بدعوى "المجهود الحربي".

التبعية العمياء: من "السيادة" إلى "السجادة"

لطالما صدّعت المليشيا رؤوسنا بشعارات "التحرر من الوصاية"، لكن الحقيقة التي تكشفها شوارع صنعاء هي استبدال "الوصاية" بـ "التبعية المطلقة". إن رفع صور رموز المشروع الإيراني فوق رؤوس الجائعين هو إذلال متعمد للهوية اليمنية، ورسالة مفادها: "موتوا جوعاً، المهم أن يبقى وجه الفقيه مبتسماً في شوارعكم".

إنهم لا يريدون يمناً قوياً، بل يريدون "ضاحية جنوبية" جديدة، يكون فيها اليمني مجرد بندقية للإيجار، وامرأته مجرد متسولة تحت صور أسيادهم في طهران.

رمضان الحوثي.. طوابير "الذل" الممنهج

شاهدنا في رمضان كيف تحولت كرامة اليمني إلى "طابور" طويل أمام أبواب المطاعم الخيرية. هذه المشاهد ليست نتيجة "حصار" كما يدعون، بل هي نتيجة "نهب منظم"؛ فمن يملك المال لطباعة آلاف اللافتات وتسيير القوافل الطائفية، يملك يقيناً ما يسد رمق الناس، لكنه يختار "تجوير" الشعب لكسر إرادته وإخضاعه لسياسة "التبعية مقابل الرغيف".

الخلاصة:

إن المشهد في صنعاء اليوم هو "استعمار ثقافي" بامتياز، تُستخدم فيه لقمة العيش كسلاح، وصور "المرشدين" كأصنام معاصرة تُنحر تحت أرجلها كرامة اليمنيين. إن صمت المجتمع الدولي عن هذا "التجويع الأيديولوجي" هو تواطؤ مع مشروع يهدف إلى محو اليمن من خارطة العرب وإلحاقه بمقاطعات "الولي السفيه".