تابعنا

إيران تشدّد الإجراءات الأمنية وتقيّد الإنترنت لمنع احتجاجات مناهضة للنظام

إيران تشدّد الإجراءات الأمنية وتقيّد الإنترنت لمنع احتجاجات مناهضة للنظام

أفاد سكان العاصمة طهران بأن إيران تتخذ خطوات أمنية مشددة لمنع أي احتجاجات مناهضة للنظام، تمثلت في إقامة حواجز تفتيش أمنية في شوارع المدينة، وتقييد الوصول إلى الإنترنت، وإرسال رسائل نصية جماعية تحذيرية للسكان.

أبلغ السكان هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن انتشار نقاط تفتيش أمنية جديدة حول طهران، حيث يتم إيقاف المارة وتفتيش مركباتهم. وأشاروا إلى أن بعض هذه الحواجز نُصبت تحت الجسور وفي أنفاق الطرق، وذلك في أعقاب تقارير أفادت باستهداف نقاط تفتيش كانت موضوعة في وسط الطرق بضربات جوية بطائرات مسيرة.

في الحادي عشر من مارس، ذكرت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية أن عددًا من أفراد الأمن الإيرانيين قُتلوا في ضربات إسرائيلية استهدفت أربع نقاط تفتيش في أنحاء مختلفة من طهران، مشيرة إلى أن الحصيلة غير الرسمية بلغت حوالي عشرة قتلى في أربع مناطق بالعاصمة.

يؤدي تقييد الوصول إلى الإنترنت إلى إعاقة التنسيق بين المحتجين وتعبئتهم، حيث تُستخدم تطبيقات المراسلة المشفرة بشكل أساسي لتنظيم التجمعات وتحديد مواقع الاحتجاجات. ورغم ذلك، يستخدم السكان المطلعون تقنيات متقدمة مثل أجهزة "ستارلينك" التابعة لسبيس إكس لمشاركة الاتصال وتجاوز الحظر الحكومي المفروض منذ بدء الحرب.

تُعتبر محاولة تجاوز الحظر جريمة في الجمهورية الإسلامية، حيث ألقت الشرطة في محافظة فارس القبض على شخص بتهمة إنشاء شبكة لبيع الإنترنت "غير المصفى" عبر ستارلينك. وتصل عقوبة استخدام ستارلينك في إيران إلى السجن لمدة تصل إلى عامين، وتصادر السلطات أطباق الاستقبال لمنع الاتصال بالشبكة العالمية.

في سياق متصل، حذرت وحدة الاستخبارات في الحرس الثوري الإيراني السكان عبر رسائل نصية بتاريخ 13 مارس من أي احتجاجات وشيكة، مشيرة إلى أن "العدو الخبيث يسعى مرة أخرى لخلق الخوف والفوضى في الشوارع، وأن ضربة أقسى من ضربة الثامن من يناير بانتظارهم". وتأتي هذه الإجراءات في ظل غياب مظاهر الاحتجاجات الجماعية الواسعة التي شهدتها البلاد في يناير الماضي، والتي أكدت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان الأمريكية (هرانا) مقتل ما لا يقل عن 7000 مدني خلالها.