تابعنا

طفل فلسطيني يروي مقتل عائلته برصاص القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية

طفل فلسطيني يروي مقتل عائلته برصاص القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية

روى خالد بني عودة، البالغ من العمر 12 عاماً، كيف قُتل والداه وشقيقاه الأصغر سناً أمام عينيه داخل سيارتهم في الضفة الغربية المحتلة، بعد إطلاق القوات الإسرائيلية النار عليهم مباشرة أثناء عودتهم من رحلة تسوق عائلية.

في لحظات الصمت التي تلت إطلاق النار، وقبل أن يُنتزع من السيارة، ظن خالد أنه الناجي الوحيد من عائلته. وكان من بين القتلى شقيقه عثمان، البالغ من العمر ست سنوات، والذي كان كفيفاً وذا إعاقة ويجلس على حجر والدته. ونقل خالد قوله: "صرخت أمي صرخة أخيرة قبل أن تسكت، ووالدي نطق بالشهادتين وهو يحتضر".

عندما حاولت القوات الإسرائيلية انتزاع شقيقه الوحيد الناجي، مصطفى، من السيارة، حاول خالد التدخل، لكنهم قاموا بسحبه وبدأوا بالقفز على ظهره، ثم اقتادوه إلى زاوية واستجوبوه حول من كان في السيارة، وعندما اتهموه بالكذب، باشروا بضربه.

دُفن علي خالد بني عودة (37 عاماً) وزوجته وعد (35 عاماً) وولديهما محمد وعثمان يوم الأحد. وقع الحادث بالقرب من منزل العائلة في قرية تمون، قرب طوباس، بعد منتصف ليل السبت، بعد دقائق قليلة من عودتهم من التسوق في نابلس استعداداً لعيد الفطر. وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن جنوده وشرطة حرس الحدود كانوا ينفذون عمليات لاعتقال مشتبه بهم في أنشطة "إرهابية"، وأن سيارة العائلة "سارعت باتجاه القوات، التي استشعرت الخطر وردت بإطلاق النار".

إلا أن شاهد عيان محلي، رفض الكشف عن اسمه لحماية هويته، أفاد بأنه كان يراقب من نافذته عندما وقع الحادث، مشيراً إلى أن سيارة العائلة توقفت تماماً قبل إطلاق أي رصاصة، مما يناقض الرواية الرسمية. وأكد الشاهد أنه لم يسمع أي تحذيرات أو طلقات تحذيرية، بل سمع صراخ المرأة والأطفال يبكون قبل مقتلهم، كما نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن وعد أنها طلبت من زوجها التوقف للبحث عن شيء في حقيبتها.

في منزل العائلة، أكدت الجدة نجاح بني عودة أن العائلة لم تكن على علم بوجود عملية عسكرية في القرية. وأشار مسعفون إلى أن المشهد كان مختلفاً، حيث لوحظ وجود عدد كبير من حطام الرصاص المتناثر حول السيارة، وأن بعض الضحايا تعرضوا لإصابات بليغة في الرأس. واعتبرت الجدة أن مقتل ابنها وزوجته وحفيديه يندرج ضمن نمط تصاعد العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر 2023.