ليفربول ينهار في اللحظات الأخيرة: هل ضاعت أحلام دوري الأبطال بسبب الأهداف القاتلة؟
أهداف اللحظات الأخيرة تواصل إرباك ليفربول هذا الموسم، حيث كلفهم التعادل الأخير 1-1 أمام توتنهام فرصة ثمينة للصعود للمركز الرابع، مما يضع أحلام الفريق في دوري الأبطال تحت ضغط كبير.
التعادل الأخير، الذي جاء بهدف ريتشارليسون، ترك لاعبي الريدز محبطين لدرجة أنهم تعرضوا لصافرات استهجان من جماهيرهم عند نهاية المباراة. دومينيك سوبوسلاي، مسجل هدف ليفربول الوحيد، أعرب عن إحباطه الشديد لشبكة سكاي سبورتس قائلاً: "علينا أن نستيقظ، وإلا سنكون سعداء بدوري المؤتمر الأوروبي. لا أعرف لماذا يحدث هذا، بصراحة لا أعرف".
الحقيقة هي أن هذا السيناريو تكرر ثماني مرات هذا الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ حيث استقبل ليفربول ثمانية أهداف في الدقيقة 90 أو بعدها، وهو أعلى رقم لهم في موسم واحد. كل هدف من هذه الأهداف كلفهم نقاطاً ثمينة، حيث أدت خمسة منها إلى هزائم مباشرة (أمام كريستال بالاس، تشيلسي، بورنموث، مانشستر سيتي، وولفرهامبتون)، وثلاثة إلى تعادلات (ضد ليدز، فولهام، وتوتنهام).
لو لم تضيع هذه النقاط المتأخرة، لكان ليفربول يمتلك 60 نقطة وكان سيضمن تقريباً مقعده في دوري الأبطال. لكنهم الآن في المركز الخامس، متقدمين بنقطة واحدة فقط على تشيلسي. خبير الدفاع السابق جيمي كاراجر وصف الوضع بأنه "كارثة مطلقة" فيما يتعلق بالتأهل لدوري الأبطال، مشيراً إلى أن الفريق كان "يسير وهو نائم" في الشوط الثاني ضد توتنهام.
المدرب آرني سلوت اعترف أيضاً بأن الفريق استقبل "عدداً كبيراً جداً من الأهداف" بالنسبة للمعايير المعتادة للنادي. المشكلة لا تقتصر على الدقائق الأخيرة، حيث تلقى الفريق 15 هدفاً في الدوري من الدقيقة 75 فصاعداً، وهو أعلى معدل في المسابقة. سلوت أشار إلى أن طرق استقبال الأهداف المتأخرة ليست متشابهة، لكنه أقر بأن أداء الفريق في آخر 15-20 دقيقة ضد توتنهام كان متكافئاً، مما سهل استقبال الهدف القاتل.
التساؤلات الكبرى تدور حول السبب الجذري لهذه الظاهرة؛ هل هي مشكلة تكتيكية تتعلق بالمدرب، أم ضعف في تشكيلة الفريق؟ كاراجر أشار إلى أن الأداء "فظيع" بالنظر إلى حافز النتائج الأخرى، مؤكداً أن الإحباط الجماهيري الذي ظهر عبر صافرات الاستهجان يعكس خيبة الأمل من تكرار هذه الأخطاء القاتلة التي تطيح بآمال المنافسة على الألقاب الكبرى.

