لن يدخل الحوثيين هذه الحرب.!
مذاب الشايف
قتلت إسرائيل يوم امس قائد قوات الباسيج الايرانية. قتل اكبر شخصية أمنية بالبلاد وهو داخل خيمه صغيره متغطيه بالأشجار والمخلفات وفي منطقة خلاء لا يصل اليها احد ولم يكن جنبه احد ولم يكن جنبه اي وسيلة اتصالات او راديو خوفاً من ترصده ومع ذلك وصلوا اليه.
البعض يضن ان عدم مشاركة الحوثيين في الحرب إلى الان تكتيك متفق عليه مع الإيرانيين لان مازال لدى ايران كثير من الأوراق والبعض يقول انه تعقل سياسي من الحوثيين وتغليب مصلحة اليمن وخوف على دماء اليمنيين.
لا هي هذه ولا تلك، الحقيقة انه الصميل. ضن الحوثي قبل دخوله حرب ما اسماها اسناد غزة، انهم محصنين مخابراتيا وأمنيا ولوجستياً وان ردة فعل إسرائيل لن تصل إلى قادتهم وستقتل فقط المدنين وتدمر المصالح الخدمية للشعب وان حصل، سيخدمهم؛
سيشغل الناس عن الرواتب ويوسع شعبيتهم في الداخل ويجعل جبهتم الداخلية محصنه اكثر لا يمكن بعدها لاي طرف يمني الاستفادة من الشعب الاسير الذي عندهم في المستقبل مراهنين على عواطف الناس تجاه غزة. اراد الحوثيين ايضا من ذلك التدخل استعراض قوتهم الصاروخية والمسير لتخويف دول الخليج والسعودية لمنعهم من التدخل عسكريا لإسناد اليمنيين بالمستقبل.
الذي حدث للحوثي بعد دخوله الحرب كارثي وضربة لم يستفيق منها إلى اللحظه، اصغر ضربة تلقوها الحوثي هي التي اعلنوا عنها إلى الان، قتل قائد جيشهم وتصفية معظم اعضاء حكومتهم اما الضربات التي لم يعلنوا عنها للان هي التي منعتهم من دخول هذه الحرب التي هي أهم عند الحوثي من حرب غزة بالف مرة.
من الضربات التي تلقاها الحوثي من الكيان، تصفية خبراء التصنيع الحربي بالكامل إضافة إلى مئات من قيادات أمنية وعسكرية من الصف الاول والثاني منهم رأس المنظومة الامنية عبدالكريم الحوثي ورأس المنظومة العسكرية الغماري والعديد من القيادة اللصيقة لعبدالملك.
اما الضربات الأمريكية فقد خلعت انياب الحوثي كلها. دمرت مخازن الأسلحة الصاروخية والطيران المسير ومنصاتها اضافه الى اخطر ضربتين تلقاها عبدالملك شخصياً، الضربة التي احرقت مخزن سري خاص بعبدالملك الحوثي في صعدة وتم احراق اكثر من مليار وثمان مئة مليون دولار أمريكي إضافة إلى ما يقارب نصف مليار دولار من العملة اليمنية القديمة وعملات اخرى والضربة الثانية اسقاط قنبلة ارتجاجية على الجبل الذي يتحصن ويختبأ داخله عبدالملك الحوثي وكانت بمثابة تهديد مباشر لحياة عبدالملك الحوثي ورساله من الامريكان ان بإمكانهم الوصول إلى رأس عبدالملك ان لم يعلن الاستسلام لمطالب الرئيس ترامب في البحر الاحمر.
بعدها اعلن الحوثي الاستسلام وطلب من العمانيين ان يتوسطوا عند الامريكان وتعهدو بعدم تهديد خطوط الملاحة البحرية ومازال هذا التعهد والالتزام قائم.
لن يدخل الحوثي حرب اسناد ايران.
اولاً لانه يعرف ان خرق الاتفاقية التي وقعها في عُمان سيكون رأس عبدالملك الحوثي الثمن، وفي اقل تقدير سترفع امريكا الحماية عنه كما رفعتها عن حسن نصرالله وستمكن اسرائيل من ادوات الوصول اليه من أسلحة وتقنية ومعلومة اذا لم تقول بتصفيته امريكا نفسها.
ثانيا لان الحوثيين لا يعرفون المآلات التي سيكون عليها النظام الإيراني بعد الحرب ويعرفون انه في اقل تقدير اذا لم يسقط، سيكون في حالة لا يستفيد منها الحوثيين باي شيء اقل شيء في العشرة الأعوام القادمة ودخول الحرب الان يعني خسائر حتمية وكبيرة دون اي امل لمكاسب. مالا يعرفه المعممين عن شيعة اليمن او كما يطلقوا عليهم، شيعة الشوارع، انهم الشيعة الوحيدين بالعالم الذين يستخدمون عقولهم ويومنوا ببركات الحشيش والحبوب اكثر من بركات الحسين والإمام المسردب ويحسبوا الربح والخسارة قبل اي شيء وسيلطم المعممين انفسهم انهم ساندوا الحوثي يوماً لالف عام.
ثالثاً سيعني تدخل الحوثي لإسناد ايران انه قد ربط مصيره بمصير النظام الإيراني الذي يضرب دول الخليج بالطائرات والصواريخ وستعلن السعودية ودول الخليج الحرب مباشرة على الحوثيين وهذه أم الكوارث على الحوثيين خصوصا في هذا التوقيت وقد تغير الوضع العسكري في اليمن لصالح السعودية وابدت السعودية كفائة عالية للتصدي لمسيرات ايران وصواريخها.
لن يدخل الحوثي هذه الحرب إلا اذا قيد اليها وتشكلت تهديدات مباشرة على حياة عبدالملك وعلى وجود الحركة الارهابية باليمن.
#مذاب_الشايف

