إسرائيل تشن غارات على سوريا رداً على هجمات استهدفت طائفة الدروز
أفاد الجيش الإسرائيلي بتنفيذ غارات جوية استهدفت بنية تحتية حكومية في جنوب سوريا، مؤكداً أنه لن يتسامح مع أي هجمات تستهدف المدنيين من طائفة الدروز في محافظة السويداء.
وأوضح بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي أن الضربات استهدفت مركز قيادة ومستودعات أسلحة تابعة للجيش خلال الليل، مشدداً على أن قوات الدفاع الإسرائيلية "لن تتسامح مع إلحاق الأذى بالسكان الدروز في سوريا وستواصل العمل للدفاع عنهم".
في المقابل، أدانت وزارة الخارجية السورية هذا الهجوم، واصفة إياه بـ "الاعتداء الصارخ على سيادة سوريا وسلامتها الإقليمية"، واعتبرت التبريرات الإسرائيلية "ذرائع واهية وذرائع ملفقة"، مؤكدة أن هذه الضربات تمثل تصعيداً يواصل سياسة إسرائيل المتمثلة في "التدخل في الشؤون الداخلية بهدف تقويض الأمن والاستقرار".
من جانبه، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، من اتخاذ إجراءات إضافية، مشيراً إلى أن إسرائيل لن تسمح للحكومة السورية بـ "استغلال" الحرب الإقليمية الأوسع لاستهداف مجتمعات الدروز، وتوعد بالرد "بقوة أكبر" إذا لزم الأمر.
تأتي هذه التطورات العسكرية في ظل تصاعد حدة العنف في السويداء، المحافظة ذات الغالبية الدرزية، حيث اشتدت الاشتباكات بين القوات الحكومية ومجموعات مسلحة محلية في الأيام الأخيرة، عقب محاولة مجموعة من مقاتلي الدروز التوغل في مناطق تسيطر عليها الحكومة.
وذكر مرصد حقوق الإنسان في سوريا، ومقره المملكة المتحدة، أن القتال اندلع بعد سقوط قذائف هاون على مناطق يسيطر عليها الدروز، تبعها قصف لاحق على أحياء سكنية في مدينة السويداء، مما أثار حالة من الذعر بين السكان. في حين قدمت السلطات السورية رواية مغايرة، أشارت إلى تفكيك قوات الأمن لشبكة إجرامية منظمة متورطة في سرقة السيارات والاتجار بالمخدرات واعتقال تسعة مشتبه بهم.

