وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن سيطرة على منطقة عازلة جنوبي لبنان حتى نهر الليطاني
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، أن القوات الإسرائيلية ستسيطر على مساحة واسعة من جنوب لبنان كجزء من حملتها ضد حزب الله، بهدف إنشاء منطقة أمنية تمتد حتى نهر الليطاني، على بعد نحو 30 كيلومتراً من الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وأوضح غالانت أن السكان النازحين لن يُسمح لهم بالعودة إلى المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني حتى يتم ضمان أمن سكان شمال إسرائيل. كما أشار إلى تدمير خمسة جسور "استُخدمت من قبل حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة".
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة التوترات، التي بدأت بإطلاق حزب الله صواريخ على شمال إسرائيل رداً على اغتيال القيادة الإيرانية، وتزايد الهجمات الإسرائيلية شبه اليومية على لبنان رغم وقف إطلاق النار المتفق عليه في نوفمبر 2024. ووفقاً لوزارة الصحة اللبنانية، أسفر التصعيد عن مقتل أكثر من 1000 شخص في لبنان، بينهم 118 طفلاً و40 عاملاً صحياً، فيما نزح أكثر من مليون شخص، مما ينذر بأزمة إنسانية كبرى.
وفي إحاطة قدمها لرؤساء الأركان يوم الثلاثاء، ذكر غالانت أن الحكومة اللبنانية "لم تفعل شيئاً"، وأن جيش الدفاع الإسرائيلي "يتوغل في الأراضي اللبنانية للاستيلاء على خط دفاع أمامي، والقضاء على إرهابيي حزب الله وتدمير البنى التحتية الإرهابية التي أُنشئت هناك، والبيوت في القرى الحدودية اللبنانية التي تعمل كمعاقل إرهابية فعلياً".
وأشار غالانت إلى أن الهدف هو "خلق مساحة دفاعية وإبعاد التهديد"، مستخدماً نموذجاً مماثلاً لما طُبق في رفح وبنيت حانون في قطاع غزة. وأكد أن المبدأ واضح: "هناك إرهاب وصواريخ، لا بيوت ولا سكان – والجيش الإسرائيلي يتواجد في الداخل".
من جهته، وصف الرئيس اللبناني ميشال عون الخطط الإسرائيلية بأنها "سياسة عقاب جماعي ضد المدنيين". وتُعد منطقة جنوب لبنان معقلاً للطائفة الشيعية اللبنانية وقاعدة الدعم الرئيسية لحزب الله، الذي تصر الحكومة اللبنانية على نزع سلاحه، وهو ما يرفضه الحزب حتى الآن.

