شاهد | شيخ ناجي من سجون الحوثي يكشف تفاصيل اتصال رئاسي وتهرب حكومي من تحمل تكاليف علاجه | اسماء وتفاصيل
كشف الشيخ جمال المعمري، أحد أبرز الناجين من تعذيب مليشيا الحوثي، عن تفاصيل اتصال هاتفي تلقاه من رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، للاطمئنان على صحته بعد إجرائه عملية جراحية معقدة في ألمانيا، وسط تأكيداته بأن الحكومة تنصلت من مسؤوليتها في تغطية نفقات العلاج رغم توجيهات رئاسية صريحة.
وقال المعمري في منشور له، إن الرئيس العليمي اتصل به اليوم الثلاثاء، مطمئنًا على حالته الصحية، ومشددًا على أن المعمري رمز للوطن، ومؤكدًا أن المليشيا الحوثية في طريقها إلى مزابل التاريخ، مضيفًا أن الرئيس وضع رقمه الشخصي تحت تصرفه للتواصل المباشر في أي وقت.
وأوضح المعمري أن الرئيس العليمي أبلغه بتوجيه السفير اليمني في ألمانيا لمتابعة وضعه الصحي، وهو ما حصل بالفعل وفق تأكيده، مشيدًا بالاهتمام الرئاسي المتواصل الذي وصفه بأنه ليس الأول من نوعه، في مقابل ما أسماه تقاعس مسؤولين محنطين اكتفوا بحضور كاميرات الإعلام.
وفي تطور لافت، كشف المعمري أن رئاسة مجلس الوزراء في عهد أحمد عوض بن مبارك رفضت تحمل تكاليف علاجه رغم توجيه رئيس مجلس القيادة إلى رئيس الحكومة الأسبق أحمد عوض بن مبارك بتغطية النفقات، متهمًا إياه بالتهرب بدعوى "عدم وجود سيولة"، في إشارة إلى أن تكلفة سفريات حكومية كانت كافية لتغطية علاجه وعلاج عشرة غيره.
وأضاف أن الملف تم تحويله إلى الشيخ سلطان العرادة، الذي بدوره رد على الرئاسة بأن العلاج يقع ضمن مسؤولية الحكومة، ليظل المعمري يتحمل أعباء العلاج بمفرده، معبرًا عن استيائه بعبارة "حسبي الله ونعم الوكيل".
ويأتي هذا الكشف بعد سنوات من المعاناة التي خلفها التعذيب الوحشي الذي تعرض له المعمري في سجون الحوثيين، والتي أدت إلى إعاقة دائمة جعلت منه واحدًا من أبرز الناجين الذين وثّقوا انتهاكات الجماعة المدعومة من إيران.
ودعا المعمري في ختام منشوره إلى النصر والتمكين، متوسلًا بالله أن يمد في عمره حتى يقتص ممن ظلموه من السجّانين والمتواطئين معهم، ومتمنيًا العودة إلى حالته الطبيعية بعد 13 عامًا قضاها تحت وطأة الإعاقة.
وكان مصدر رئاسي قد أكد في وقت سابق أن الرئيس العليمي اطمأن على صحة المعمري، ووجّه بتقديم الدعم والرعاية له، فيما أشار إلى أن القيادة ماضية في إنشاء هيئة وطنية مستقلة لرعاية ضحايا الحرب وتعزيز العدالة الانتقالية.

