تابعنا

صدمة الأسعار: أطقم كأس العالم تضع كرة القدم خارج متناول العائلات

صدمة الأسعار: أطقم كأس العالم تضع كرة القدم خارج متناول العائلات

أصبحت أطقم المنتخبات الوطنية، خاصة مع اقتراب المونديال، مادة فاخرة ترهق ميزانيات المشجعين، حيث تصل تكلفة طقم كامل لطفل واحد إلى ما يقارب 123 جنيهاً إسترلينياً، مما يثير تساؤلات حول مدى استدامة هذه الأسعار في ظل التضخم.

تتحول ذكريات الطفولة المليئة بشراء قميص الفريق المفضل إلى واقع مادي قاسٍ؛ فمثلاً، يكلف طقم منتخب إنجلترا للطفل (قميص وشورت مع اسم ورقم) حوالي 122.98 جنيهاً إسترلينياً عبر موقع الاتحاد، بينما يبلغ طقم الرضع 64.99 جنيهاً إسترلينياً، ويصل سعر قميص الكبار إلى 104.99 جنيهاً إسترلينياً. تخيل عائلة مكونة من أربعة أفراد ترغب في الحصول على القمصان، حيث تقفز التكلفة الإجمالية لتتجاوز 397 جنيهاً إسترلينياً.

تتصدر ثلاث علامات تجارية السوق، وهي نايكي، وأديداس، وبوما، ومعظم أطقمهم تتقارب أسعارها مع أطقم الأندية الكبرى. لكن نايكي سجلت زيادة ملحوظة، حيث تفرض 5 جنيهات إسترلينية إضافية على قمصان منتخبات مثل إنجلترا وفرنسا مقارنة بأطقم أنديتها الأخرى، مما يضع مشجعي إنجلترا في موقف أغلى مقارنة ببعض المشجعين الآخرين.

بررت الشركات ارتفاع الأسعار بزيادة تكاليف المواد والتصنيع واللوجستيات. صرحت نايكي بأنها تراجع التكاليف لتقديم أفضل ابتكار، بينما أكدت أديداس أن الأسعار تعكس التكنولوجيا والمواد عالية الجودة، مشيرة إلى أنها توفر خيارات "مقلدة" بأسعار أقل. ومع ذلك، يوضح تحليل الخبير بيتر رولمان أن تكلفة تصنيع وشحن القميص المقلد الرسمي لا تتجاوز 8.50 جنيهات إسترلينية، ويتبقى ربح صافٍ يقارب 64.49 جنيهاً إسترلينياً بعد خصم الضرائب والتكاليف الأخرى.

أثارت هذه الزيادات قلقاً رسمياً وشعبياً؛ حيث أعربت وزيرة الرياضة عن تعاطفها مع مخاوف المشجعين بشأن القدرة على تحمل التكاليف. من جانبهم، يرى بعض المشجعين أن الأسعار مبالغ فيها، خاصة أطقم الأطفال التي تستخدم مواد أقل، مشيرين إلى أن الأجور لم ترتفع بنفس معدل التضخم، مما يجعل شراء هذه المنتجات ضغطاً كبيراً على ميزانية الأسرة.

نتيجة لهذا الارتفاع، يزداد إقبال المشجعين على سوق القمصان المقلدة غير الرسمية التي تُباع بأسعار زهيدة عبر الإنترنت، غالباً من نفس المناطق التي يتم فيها تصنيع النسخ الأصلية.