مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يطالب واشنطن بإعلان نتائج تحقيقها في قصف مدرسة إيرانية
حث مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الولايات المتحدة على إنهاء تحقيقها ونشر نتائجها بشأن الضربة الصاروخية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية إيرانية في اليوم الأول من الحرب الشهر الماضي، والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 168 شخصاً.
أعرب تورك خلال جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عن "رعب عميق" إزاء القصف، مؤكداً ضرورة تحقيق العدالة إزاء الضرر الجسيم الذي لحق بالضحايا. ووفقاً لمسؤولين إيرانيين، تضمنت الضربة التي استهدفت مدرسة "شجرة طيبة" ضربتين صاروخيتين متتاليتين أسفرتا عن مقتل حوالي 110 أطفال.
أشارت تقارير إعلامية أمريكية إلى أن المحققين العسكريين الأمريكيين يعتقدون أن قواتهم ربما تكون مسؤولة عن إصابة المدرسة عن طريق الخطأ. وفي حال تأكد الدور الأمريكي، فإن هذا الهجوم سيشكل أحد أسوأ حوادث الخسائر المدنية في العقود الأخيرة من الصراعات الأمريكية في الشرق الأوسط. وقال تورك إن صور الفصول الدراسية المدمرة والآباء الثكالى "توضح بوضوح من يدفع الثمن الأغلى للحرب: المدنيون الذين لا حول لهم ولا قوة في القرارات التي أدت إلى النزاع".
شدد المفوض على أن "العبء يقع على عاتق من نفذوا الهجوم للتحقيق فيه بشكل فوري ونزيه وشفاف وشامل"، داعياً إلى استكمال عملية التحقيق التي أعلنت عنها الإدارة الأمريكية ونشر النتائج في أقرب وقت ممكن. من جانبه، وصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، خلال مداخلة مصورة أمام اجتماع الأمم المتحدة في جنيف، القصف بأنه "اعتداء متعمد ومقصود" من قبل الولايات المتحدة، مطالباً بألا يقابل هذا "الفعل الوحشي" بالصمت واللامبالاة.
في سياق متصل، وجه ما يقرب من جميع أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين رسالة تطالب بتقديم إجابات مفصلة حول الضربة، بما في ذلك ما إذا كانت الولايات المتحدة هي من نفذتها، وما إذا كان تحليل الأهداف القديم أو المعيب قد أدى إلى إصابة مبنى المدرسة. وتفيد تقارير إعلامية استندت إلى مصادر مطلعة على التحقيق الأمريكي بأن ضباطاً في القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أعدوا إحداثيات الهدف باستخدام بيانات قديمة مقدمة من وكالة استخبارات الدفاع، وأن الهدف الأصلي كان قاعدة مجاورة للحرس الثوري الإيراني كان المبنى المدرسي جزءاً منها سابقاً.

