بطل زلاجة أوكراني يحول الحرب إلى فن وصمود في كييف
يستخدم الرياضي الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفتش، البالغ من العمر 27 عامًا، الفن والرياضة لصد وطأة الحرب، حيث قام بلمسة أخيرة على لوحة جدارية ضخمة نُصبت أمام الملعب الأولمبي في كييف، بجوار خوذته الشهيرة المخصصة لرياضة الزلاجة الصدرية (السكيلتون) والتي زينها فنانو الغرافيتي.
بعد أشهر قاسية من البرد القارس والتعتيم الناتج عن استهداف البنية التحتية للطاقة، عادت الحياة تدريجياً إلى العاصمة الأوكرانية، رغم أن التحديات لا تزال قائمة. أعرب هيراسكيفتش عن أسفه لإغلاق المدارس بسبب الظروف الأمنية الصعبة.
خلال جولة قام بها في جامعة تاراس شيفتشينكو الوطنية، إحدى أقدم وأعرق مؤسسات البلاد، أظهر هيراسكيفتش المختبرات المدمرة جراء القصف الذي استهدف القدرات البحثية للجامعة. وأشار بحسرة إلى أن تضرر الأنابيب وغياب التدفئة خلال الشتاء القارس أوقف العمل العلمي، قائلاً: "وبدون مختبر، لا يمكن ممارسة الفيزياء بعد الآن".
على الرغم من منعه من المشاركة في منافسات الزلاجة الصدرية في ألعاب ميلانو-كورتينا، يواصل فلاد حياته تحت وطأة إنذارات الدفاع الجوي المتكررة. يوضح هيراسكيفتش أنه يفرّق بين التهديدات عبر هاتفه؛ فإذا كانت مسيرات، لا يذهب للملجأ، أما الصواريخ فتعني اللجوء الفوري، وهو ما اضطر لفعله خلال هجوم واسع شمل مئات المسيرات والصواريخ الباليستية.
العمل الفني الذي شارك فيه مع فنان الغرافيتي مُلئ بالزهور والألوان، ليصبح رمزاً للحياة، وسيتم إعادة طباعته على طابع بريدي في لاتفيا، الدولة الداعمة لأوكرانيا. ويختتم هيراسكيفتش رسالته بتأكيد ضرورة الحفاظ على الإبداع رغم استمرار الحرب.

