تابعنا

شاهد |  انتفاضة "الجدران" في ذمار.. المليشيا تشن حملة مطاردات وحشية وتتخذ الأهالي "رهائن" بعد طمس شعاراتها | تفاصيلها

شاهد | انتفاضة "الجدران" في ذمار.. المليشيا تشن حملة مطاردات وحشية وتتخذ الأهالي "رهائن" بعد طمس شعاراتها | تفاصيلها

ذمار | تقرير خاص

تحولت جدران المرافق الحكومية في مديرية الحدا بمحافظة ذمار (جنوب صنعاء) إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين غضب المواطنين وقمع المليشيا الحوثية؛ حيث شنت الجماعة حملة تنكيل واسعة ومطاردات جماعية استهدفت عشرات الشبان، على خلفية اتساع ظاهرة طمس شعاراتها "الطائفية"، في مؤشر يعكس حالة الغليان الشعبي ورفض الوجود الحوثي في المنطقة.

سياسة "الاختطاف البديل": الآباء رهائن مقابل الأبناء

في تصعيد خطير يعكس إفلاس المليشيا القانوني والأخلاقي، أفادت مصادر محلية في منطقة "زراجة" بمركز مديرية الحدا، أن أطقم الحوثيين فرضت حصاراً على عدد من الأحياء، وأصدرت أوامر عبر "عقال الحارات" تقضي بتسليم الشبان المتهمين بطمس الشعارات قبل نهاية الأسبوع الجاري.

ولم تتوقف التهديدات عند الملاحقة، بل شملت إجراءات انتقامية بربرية، منها:

اعتقال أولياء الأمور: التهديد الصريح باختطاف الآباء كـ"رهائن" في حال عدم تسليم أبنائهم الذين غادروا المنطقة هرباً من البطش.

الملاحقة العسكرية: تسيير دوريات تجوب القرى لملاحقة الشبان بتهم "الخيانة" و"إهانة الرموز".

اقتحامات ونهب.. "أبو عاطف" نموذجاً للترهيب

بالتوازي مع حملة الاعتقالات، كشف مصدر قبلي عن اقتحام أطقم مدججة بالسلاح لمنزل المواطن ناصر أحمد محمد أبو عاطف، حيث عاثت فيه خراباً وأقدمت على نهب ممتلكاته الخاصة أمام مرأى ومسمع الجيران، في رسالة ترهيب واضحة لكل من يحاول الاعتراض على سياسات الجماعة أو المساس بملصقاتها التحريضية.

الحدا.. قلعة الرفض في وجه الفتنة الحوثية

يرى مراقبون أن هذه الحملة المسعورة تأتي رداً على الفشل الحوثي في تدجين أبناء مديرية الحدا، التي شهدت خلال الأشهر الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في أعمال المقاومة المدنية. ويتهم السكان المليشيا بـ:

1. إذكاء الثارات: محاولة تفتيت النسيج القبلي عبر تغذية النزاعات البينية لإضعاف المديرية.

2. القمع الممنهج: استخدام الاختطافات والترهيب لإجبار الأهالي على الرضوخ.

3. الاستفزاز الطائفي: فرض شعارات دخيلة على جدران المدارس والمقرات الخدمية، وهو ما قوبل بحملة طمس شعبية واسعة.

نداءات استغاثة وتحذيرات حقوقية

أطلقت منظمات حقوقية محلية نداءات استغاثة لمحاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات، محذرة من مغبة استمرار الجماعة في اتخاذ المدنيين والآباء "دروعاً بشرية" أو "رهائن ضغط" لتحقيق أهداف سياسية، معتبرة ما يحدث في الحدا "جريمة حرب" تضاف إلى سجل المليشيا الملطخ بالانتهاكات ضد السكينة العامة.

خلاصة الموقف: إن لجوء الحوثيين للمطاردات الجماعية والنهب بسبب "طمس شعار" يكشف مدى هشاشة الجماعة ورعبها من أي حراك شعبي، حتى وإن كان عبر "علبة طلاء" تعيد للجدران هويتها اليمنية الخالصة.