تابعنا

في المهرة | كشف "المستور": الضربة الغامضة تزيح الستار عن "عرّاب" التحالف السري بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية

في المهرة | كشف "المستور": الضربة الغامضة تزيح الستار عن "عرّاب" التحالف السري بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية

تقرير استقصائي خاص

لم تكن الضربة الجوية التي استهدفت أحد العناصر في محافظة المهرة شرقي اليمن، في 12 فبراير الماضي، مجرد عملية عسكرية عابرة، بل كانت "قطعاً لرأس الحربة" في أخطر قناة تنسيق عابرة للحدود بين مليشيا الحوثي وحركة الشباب الصومالية المتطرفة.

"جبريل غاكامي": رجل المهام المتعددة والهويات المزيفة

كشفت مصادر جهادية وثيقة الصلة بحركة الشباب (نقلها الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة محمد بن فيصل) أن المستهدف هو الصومالي "جبريل غاكامي"، الشخصية المحورية التي أدارت "خيوط العنكبوت" بين صنعاء ومقديشو.

تجاوزت أدوار "غاكامي" التنسيق التقليدي لتشمل:

غطاء رسمي حوثي: منحته المليشيا الحوثية جواز سفر يمني مزور باسم "عبد القادر" لتسهيل تحركاته كعنصر محلي.

اختراق الحدود: حمل جوازاً صومالياً باسم "عبد الشكور" صادر من أنقرة، استخدمه في رحلات مكوكية شملت تركيا وسلطنة عمان، وصولاً إلى المسارات البحرية بين اليمن والقرن الأفريقي.

المندوب السامي في صنعاء: شغر منصب "سفير فوق العادة" لحركة الشباب لدى الحوثيين، حيث أقام بشكل دائم في صنعاء لإدارة غرف العمليات المشتركة.

"خريطة المصالح": سلاح حوثي مقابل معلومات صومالية

تؤكد المعطيات أن هذا الارتقاء في مستوى التنسيق بدأ مطلع عام 2024، عبر لقاءات رفيعة المستوى في صنعاء، ركزت على بناء "شراكة دموية" تقوم على تبادل المنافع الاستراتيجية:

1. مطامع "الشباب": الحصول على تكنولوجيا المسيرات والصواريخ الحوثية، ودعم استخباراتي لتعزيز نفوذ الحركة في الصومال.

2. أهداف الحوثيين: التمدد في القرن الأفريقي، وبناء خلايا استخباراتية في الصومال لاستهداف المصالح الدولية والإقليمية، والسيطرة على ممرات الملاحة من ضفتي خليج عدن.

دلالات الاستهداف وتصدع المحور

يكشف استهداف "غاكامي" في المهرة —البوابة الشرقية لليمن— عن اختراق استخباراتي كبير لهذا المحور السري. فبينما تحاول حركة الشباب نفي علاقتها بالحوثيين علناً لتجنب الانقسامات الداخلية، تثبت الوقائع الميدانية أن التنسيق وصل لمراحل "التنفيذ العملياتي".

الخلاصة

إن مقتل "مندوب حركة الشباب" في اليمن يمثل ضربة قاصمة لمشروع "وحدة الساحات" الإرهابية بين ضفتي البحر الأحمر. هذه العملية لا تكشف فقط عن هوية جاسوس محترف، بل تفضح المخطط الحوثي لتحويل اليمن إلى "منصة تصدير" للفوضى والسلاح نحو العمق الأفريقي، مما يضع الأمن القومي للإقليم والملاحة الدولية أمام تحدٍ غير مسبوق.

تحليل: يمثل استخدام الهويات المزورة والتنقل عبر دول إقليمية مؤشراً على تعقيد شبكة التهريب والدعم اللوجستي التي يديرها الحوثيون، مما يستدعي رقابة دولية صارمة على المسارات البحرية والبرية الرابطة بين شرق اليمن والقرن الأفريقي.