دموع وصرخة أرملة تهز الضمائر | "إقطاعية قيادي حوثي في وادي عنّة : استعباد المزارعين ونهب الأيتام يُفجر غضباً شعبياً في إب
إب | تقرير حقوقي
تحول "وادي عنّة" الشهير بجماله وخضرته في مديرية العدين بمحافظة إب، إلى مسرح لأبشع صور الاستبداد و"السخرة" التي تعيد الأذهان إلى عصور الظلام، حيث يواجه الأهالي والمزارعون طغياناً غير مسبوق يقوده أحد أبرز مشرفي مليشيا الحوثي في المنطقة، وسط صمت مطبق من سلطات الأمر الواقع.
المشرف "عبدالغني المغربي": الحاكم المطلق والنهب المنظم
كشفت مصادر محلية وشهادات موثقة عن سجل حافل بالانتهاكات للمشرف الحوثي المدعو عبدالغني المغربي، الذي حوّل المنطقة إلى "إقطاعية خاصة". وتتنوع الجرائم المنسوبة إليه بين:
• نظام السخرة: إجبار المزارعين والسكان على العمل في مزارعه الخاصة تحت تهديد السلاح ودون مقابل.
• الإتاوات القسرية: فرض مبالغ مالية باهظة على كل أسرة تحت مسميات "جبايات" غير قانونية.
• السطو بقوة السلاح: مصادرة أراضي وممتلكات زراعية تابعة للمواطنين وضمها لأملاكه الشخصية.
دموع "وادي عنّة": صرخة أرملة تهز الضمائر
ضجت منصات التواصل الاجتماعي بمقطع فيديو "مؤلم" لامرأة من أبناء المنطقة، لخصت بمرارتها حجم المأساة التي تعيشها العدين. ظهرت الأم وهي تطلق صرخات استغاثة بعد تعرض أبنائها "الأيتام" لبطش المشرف المغربي الذي نهب ممتلكاتهم وشردهم، في مشهد يجسد تجرد المليشيا من كل القيم الدينية والقبلية والأخلاقية.
العدين على فوهة بركان.. احتقان ينذر بالانفجار
أكد سكان وادي عنّة أن حالة الاحتقان وصلت إلى ذروتها؛ فالمعاناة ليست وليدة اليوم بل هي تراكم لسنوات من القمع الممنهج الذي دمر سبل عيشهم وحول حياتهم إلى جحيم. وأشار ناشطون حقوقيون إلى أن لجوء المشرفين إلى سلاح "الاحتجاز والتعذيب" لكل من يجرؤ على المطالبة بحقه، جعل من المنطقة "سجناً مفتوحاً".
دعوات لكسر حاجز الصمت
تتصاعد المطالبات الشعبية والحقوقية بضرورة تدخل المنظمات الدولية والمحلية لتوثيق هذه الجرائم ووضع حد لـ "عصابة المغربي". ويرى مراقبون أن استمرار هذه الانتهاكات بحق المزارعين البسطاء في إب يعكس استراتيجية حوثية تهدف إلى "إفقار وتجويع" المجتمع لإخضاعه، محذرين من أن صرخات المظلومين في وادي عنّة قد تكون الشرارة التي تشعل فتيل انتفاضة شعبية لا تبقي ولا تذر.
الخلاصة: إن ما يحدث في وادي عنّة ليس مجرد "خلاف شخصي"، بل هو نموذج صارخ لكيفية تحويل المشرفين الحوثيين للوظيفة العامة إلى أداة للثراء الفاحش والعبودية الحديثة، ضاربين بعرض الحائط صرخات الأرامل والأيتام.

