اليمن و "سيادة مستباحة"| راية "الولي الفقيه" في قلب تعز .. الحوثيون يستبدلون علم اليمن بعلم إيران
تعز | تقرير خاص
في خطوة وصفت بأنها "إعلان تبعية كاملة"، أقدمت مليشيا الحوثي الساعات الماضية على انتهاك صارخ للرمزية الوطنية في محافظة تعز، حيث استبدلت العلم الجمهوري اليمني بالعلم الإيراني في المنفذ الشرقي للمدينة، في مشهد أثار موجة غضب عارمة وتساؤلات حول المدى الذي وصل إليه الارتهان الحوثي لطهران.
راية "الولي الفقيه" في قلب تعز
أكد شهود عيان ومسافرون لجوء عناصر المليشيا المرابطة في المنفذ الشرقي (الخاضع لسيطرتها) إلى إنزال علم الجمهورية اليمنية ورفع الراية الإيرانية مكانه. واعتبر المواطنون أن هذا التصرف ليس مجرد "خطأ فردي"، بل هو رسالة سياسية متعمدة لإثبات أن المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة باتت "مقاطعة إيرانية" تدار بقرار من الحرس الثوري.
استياء شعبي: "احتلال بصبغة محلية"
نقل مسافرون مروا عبر النقطة حالة من الذهول والاستياء الشديدين، حيث اعتبروا أن رفع علم دولة أجنبية على تراب يمني هو "إهانة لكل تضحيات اليمنييين" وتأكيد قطعي على أن المليشيا لا تؤمن بالدولة اليمنية ولا بسيادتها. وضجت منصات التواصل الاجتماعي بصور وتعليقات غاضبة تصف الحوثيين بأنهم "مجرد مخالب لمشروع خارجي" لا يمت للهوية اليمنية بصلة.
دلالات التوقيت والرسائل السياسية
يرى مراقبون سياسيون أن هذا الاستفزاز في تعز —التي تمثل رمزية المقاومة والجمهورية— يحمل أبعاداً خطيرة، منها:
• التحدي السافر: إرسال رسالة للمجتمع الدولي والداخل اليمني بأن طهران هي صاحب القرار الفعلي في مناطق الشمال.
• السلخ الهوياتي: محاولة طمس الهوية الوطنية واستبدالها بشعارات ورموز "محور المقاومة" الإيراني.
• جس نبض الشارع: اختبار مدى تقبل الشارع لمظاهر التبعية العلنية تمهيداً لخطوات تصعيدية أخرى.
الخلاصة: إن رفع علم إيران فوق منافذ تعز يضع النقاط على الحروف في معركة الهوية والسيادة؛ فبينما يقاتل اليمنييون من أجل استعادة دولتهم، تبرهن المليشيا بالدليل القاطع أن "بوصلتها" لا تتجه نحو صنعاء، بل نحو طهران، ضاربةً بعرض الحائط بكل الثوابت الوطنية.

