وزير إيراني: أمريكا أمام خيار بين الحرب ووقف إطلاق النار
طهران، بريطانيا - أكد وزير إيراني لشبكة بي بي سي أن الضربات الإسرائيلية على لبنان يوم الأربعاء تمثل "انتهاكاً جسيماً" لاتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن واشنطن يجب أن تختار "بين الحرب ووقف إطلاق النار".
صرح نائب وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زاده، بأن لبنان مشمول بالاتفاق الذي تم التوصل إليه يوم الثلاثاء لمدة أسبوعين، وهو ما تنفيه الولايات المتحدة وإسرائيل. وأضاف أن الولايات المتحدة لا يمكنها المطالبة بوقف إطلاق النار وقبول شروط معينة، ثم السماح لحليفها بشن "مجزرة".
وفي رد على سؤال حول ما إذا كانت طهران ستطلب من حزب الله وقف إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، زعم خطيب زاده أن الجماعة المدعومة من إيران "التزمت" بوقف إطلاق النار. وأفاد حزب الله يوم الخميس بأنه أطلق النار على إسرائيل ليلاً رداً على ما وصفه بانتهاكات وقف إطلاق النار، وهدد بمواصلة هجماته حتى "ينتهي العدوان الإسرائيلي-الأمريكي" على لبنان.
وأوضح خطيب زاده أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه، والذي وصفه الرئيس ترامب بـ "الإطار القابل للتطبيق"، يعني التزام إيران وواشنطن وحلفاء كل منهما بوقف إطلاق النار، مؤكداً أن حزب الله "التزم به إلى حد كبير".
وفي سياق متصل، قال خطيب زاده إن إيران ستلتزم بالقانون الدولي، مشيراً إلى أن الممر الملاحي الدولي يشمل المياه الإقليمية لسلطنة عمان وإيران، وأن البلدين سمحا في الماضي بمرور آمن عبره بدافع "حسن النية". وأضاف أنه إذا سحبت الولايات المتحدة "عدوانها"، فإن إيران "ستوفر الأمن للمرور الآمن".
وكانت إيران قد أغلقت الممر الملاحي، الذي يمر عبره حوالي خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في اضطراب للاقتصاد العالمي. ورغم أن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين تم بشروط إعادة فتح المضيق، إلا أن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أفادت بأنه ظل مغلقاً بعد الهجمات الإسرائيلية المستمرة ضد حزب الله. في المقابل، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفت، للصحفيين بأن أي تقارير تشير إلى إغلاق المضيق كاذبة، وأكدت حدوث "زيادة" في عدد السفن التي تمر عبره.

