تابعنا

درع التعليم في قبضة القمع الحوثي.. مخاوف على حياة تربوي واجه "أدلجة" المدارس بصدور عارية

درع التعليم في قبضة القمع الحوثي.. مخاوف على حياة تربوي واجه "أدلجة" المدارس بصدور عارية

ذمار | خاص

في تصعيد جديد يستهدف ما تبقى من أركان العملية التعليمية، أقدمت عناصر تابعة لجماعة الحوثي، السبت، على اختطاف مدير مدرسة "عثمان بن عفان"، الأستاذ إبراهيم النجدي، من منطقة "بني معانس" بمديرية وصاب السافل (محافظة ذمار)، واقتادته إلى جهة مجهولة، في واقعة أثارت موجة غضب عارمة ومخاوف جدية على مصيره.

ثمن الصمود: لا لـ "تفخيخ" العقول

كشفت مصادر تربوية وقبلية متطابقة أن اختطاف "النجدي" لم يكن عشوائياً، بل جاء كعقاب مباشر على مواقفه الصلبة في حماية الطلاب. وأكدت المصادر أن المدير المختطف خاض مواجهات إدارية ولفظية حادة مع مشرفي الجماعة، رافضاً بشكل قاطع:

إدراج المناهج الطائفية والأفكار الدخيلة ضمن الجدول المدرسي.

تحويل الفصول الدراسية إلى مراكز استقطاب وتعبئة عقائدية.

عسكرة التعليم عبر استغلال الأنشطة الطلابية لتمجيد ثقافة العنف.

تغييب قسري.. والمكان مجهول

أفاد شهود عيان بأن قوة مسلحة طوقت المنطقة واختطفت النجدي بطريقة مهينة أمام مرأى من طلابه، ونقلته إلى معتقلات سرية دون توجيه أي تهمة قانونية. ويسود الصمت المطبق لدى السلطات القائمة في ذمار، التي ترفض الإفصاح عن مكان احتجازه أو السماح لأسرته بالتواصل معه، مما يضاعف القلق على سلامته الجسدية.

رسالة ترهيب للمربين

يرى مراقبون أن اختطاف كادر تربوي بوزن "النجدي" — المشهود له بالنزاهة والتمسك بالقيم الوطنية — هو "رسالة ترهيب جماعية" لكل التربويين في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، تهدف إلى كسر إرادة الممانعة ضد مشروع "تطييف التعليم" وتغيير الهوية الوطنية للجيل الناشئ.

غضب شعبي ومطالبات دولية

وفي رد فعل ميداني، استنكر أهالي "بني معانس" هذه الجريمة، معتبرين أن المساس بالنجدي هو مساس بكل بيت في المديرية. وأطلق ناشطون وتربويون نداءات استغاثة للمنظمات الحقوقية والجهات الدولية المعنية بالتعليم للتدخل الفوري لإنقاذ حياة المختطف، محملين جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن أي أذى قد يلحق به.

كلمة الأهالي: "إبراهيم النجدي لم يحمل سلاحاً، بل حمل قلماً وكتاباً ليدافع عن مستقبل أبنائنا ضد الجهل والتطرف، وتغييبه اليوم هو تغييب لصوت العقل والحق."