الخليدي يفتح النار على "أوهام التمكين": الرهان على الإخوان في اليمن "انتحار استراتيجي" والبدائل الوطنية تفرض حضورها
عدن | خاص
في قراءة سياسية وصفت بالـ "جريئة" للمشهد اليمني، شن الناشط السياسي أنس الخليدي هجوماً لاذعاً على محاولات فرض جماعة "الإخوان المسلمين" كلاعب وحيد أو شريك حتمي في مستقبل السلطة، معتبراً أن أي رهانات في هذا الاتجاه لا تمثل خياراً سياسياً منطقياً، بل هي "انتحار استراتيجي" سيقود البلاد نحو نفق مظلم من الصراعات الأيديولوجية.
اليمن وسوريا.. فوارق "البديل الوطني"
وفي تحليل معمق رصده (نيوز ماكس1) نشره على حسابه الرسمي ، عقد الخليدي مقارنة بين الحالتين اليمنية والسورية، موضحاً أن المأساة السورية تكمن في وقوعها في "فخ الاستبدال"؛ حيث انتقلت من نظام قهري إلى كيانات ميليشياوية ومتطرفة نتيجة غياب البديل المؤسسي.
أما في اليمن، فيؤكد الخليدي أن الوضع يختلف جذرياً، مشدداً على أن "عقم البدائل" ليس مبرراً في الحالة اليمنية نظراً لوجود قوى وطنية ناضجة تمتلك الشرعية والخبرة.
ملامح المرحلة القادمة: كفاءة لا ولاء
كشف الخليدي عن وجود بدائل وطنية "جاهزة ومجربة"، تمتلك رصيداً إدارياً وسياسياً يرتكز على مؤسسات الدولة لا على "الولاءات التنظيمية" أو الأجندات الحزبية الضيقة. وأشار إلى أن هذه القوى تتميز بـ:
• النضج المؤسسي: القدرة على إدارة مفاصل الدولة بعيداً عن الهيمنة الفكرية.
• التشبيك الميداني: قيادات مدنية وعسكرية أثبتت كفاءتها في ظروف الحرب بالغة التعقيد.
• الرؤية المدنية: مشروع لبناء دولة جامعة تتجاوز الصراعات الحزبية والمناطقية.
خاتمة التحذير: لا وقت للرهانات الخاسرة
واختتم الخليدي طرحه بالتأكيد على أن المرحلة الانتقالية القادمة لا تحتمل التجارب الفاشلة أو محاولات إعادة إنتاج "سلطة الحزب الواحد" بصبغة دينية.
أنس الخليدي: "إن القوى الوطنية الصاعدة تمتلك من الوعي ما يؤهلها لقيادة دفة البلاد نحو الاستقرار وبناء دولة مدنية حقيقية، وهي البديل الطبيعي الذي يجب أن يلتف حوله الجميع لقطع الطريق أمام المشاريع العابرة للحدود."

