مقتل ثلاثة مسعفين في غارات إسرائيلية متتالية على جنوب لبنان
أفادت السلطات اللبنانية بمقتل ثلاثة مسعفين على الأقل في جنوب لبنان جراء ثلاث هجمات إسرائيلية متتالية خلال يوم واحد، من بينهم مسعف ظهر في تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) هذا الأسبوع. وتتهم لبنان إسرائيل باستهداف العاملين في المجال الصحي بشكل متعمد في حربها ضد حزب الله.
وقع الهجوم الأول على فريق من جمعية "الرسالة الصحية" التابعة لحزب الله أثناء محاولته إنقاذ مصابين في بلدة ميفدون بمنطقة النبطية يوم الأربعاء، ما أسفر عن مقتل مسعف وفقدان آخر. وعندما توجه فريق ثانٍ من نفس الجمعية إلى الموقع، تعرض لهجوم آخر أسفر عن إصابة ثلاثة مسعفين. كما تعرضت سيارتا إسعاف تابعتان لجمعية "كشافة الرسالة الإسلامية" و"خدمة النبطية للإسعاف" لهجمات، مما أدى إلى مقتل مسعفين اثنين وإصابة ثلاثة آخرين.
من بين الضحايا فضل سرحان، مسعف يبلغ من العمر 43 عاماً ويعمل مع جمعية "كشافة الرسالة الإسلامية". كان فريق سرحان يعمل في خيمة خارج مستشفى نبيه بري في النبطية بعد تدمير محطتهم في ميفدون في الأيام الأولى للحرب. وصف زميله علي نصر الدين، الذي عرف سرحان لأكثر من 30 عاماً، بأنه كان "سخياً، مستعداً لتقديم المساعدة لأي شخص، ويتمتع بإحساس عالٍ بالإنسانية وروح الدعابة".
ووفقاً لوزارة الصحة اللبنانية، فقد قُتل أكثر من 2100 شخص وأصيب 7000 آخرون منذ بداية الحرب في لبنان في 2 مارس، من بينهم 260 امرأة و172 طفلاً. وأشارت الوزارة إلى مقتل 91 من العاملين الصحيين وإصابة 208 آخرين، مع تسجيل أكثر من 120 هجوماً إسرائيلياً على سيارات الإسعاف والمرافق الطبية.
في بيان لها، وصفت وزارة الصحة اللبنانية هجمات الأربعاء بأنها "جريمة صارخة"، مؤكدة أن "المسعفين أصبحوا أهدافاً مباشرة، يتم ملاحقتهم بلا هوادة في انتهاك صارخ يؤكد تجاهلاً تاماً لجميع الأعراف والمبادئ التي أرستها قواعد القانون الإنساني الدولي".
وفي سياق متصل، أشارت منظمة العفو الدولية إلى أن "بموجب القانون الإنساني الدولي، لا يفقد المدنيون، بمن فيهم العاملون في مجال الرعاية الصحية، وضعهم المحمي بمجرد ارتباطهم"، وأن "الاستهداف المتعمد للمسعفين الذين يؤدون وظائفهم الإنسانية يعد انتهاكاً خطيراً للقانون الإنساني الدولي وقد يشكل جريمة حرب".

