من امريكا | زلزال العقوبات يطرق أبواب "الإصلاح": واشنطن تضيق الخناق على إخوان اليمن وتستعد لتصنيف الحزب "كياناً إرهابياً"
واشنطن/ عدن – تقارير دولية:
كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة في واشنطن عن تحركات مكثفة داخل الإدارة الأمريكية لإدراج حزب "التجمع اليمني للإصلاح" – الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن – ضمن قوائم الإرهاب الدولي. يأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية أمريكية شاملة تهدف إلى تجفيف منابع تمويل أفرع الجماعة في الشرق الأوسط، بعد ثبوت تورطها في أنشطة تقوض الاستقرار الإقليمي وتتماهى مع المشاريع التوسعية لإيران ووكلائها.
امتداد لـ "دومينو" التصنيفات: من القاهرة إلى صنعاء
يأتي التحرك الأمريكي ضد "إصلاح اليمن" استكمالاً للقرارات الصارمة التي اتخذتها وزارتا الخارجية والخزانة في مطلع عام 2026، والتي قضت بتصنيف فروع الإخوان في مصر والأردن ولبنان كمنظمات إرهابية. ويرى مراقبون أن إدراج "الإصلاح" بات مسألة وقت، خاصة وأن واشنطن لم تعد تنظر للحزب كـ "شريك سياسي"، بل كـ "مظلة لوجستية" تخدم أجندات متطرفة، مستندةً إلى صلاحيات قانونية تمنح الرئيس الأمريكي الحق في تجميد أصول وملاحقة أي كيان يهدد الأمن القومي.
لائحة الاتهام: التخادم مع الحوثي وتهريب السلاح
تستند المسودة الأمريكية لفرض العقوبات على تقارير استخباراتية ترصد "خيانة مزدوجة" يمارسها حزب الإصلاح؛ فبينما يدعي الحزب انتماءه للمعسكر المناهض للحوثيين، تؤكد المعطيات وجود تنسيق سري عالي المستوى يشمل:
• تسهيل خطوط الإمداد: تورط قيادات ميدانية في الحزب بتسهيل مرور معدات عسكرية وتقنيات مسيرات لصالح الميليشيا الحوثية عبر مناطق نفوذ الإصلاح.
• التخادم السياسي: تبني خطاب إعلامي وسياسي يهدف إلى خلخلة جبهة "مجلس القيادة الرئاسي" وإضعاف القوات المناهضة للمشروع الإيراني في الجنوب وغرب اليمن.
استنفار في "بيت الإصلاح": هروب الأموال والقيادات
أثار اقتراب صدور القرار حالة من الذعر والارتباك في صفوف النخبة المالية والسياسية للحزب. وأكدت مصادر مصرفية أن قيادات بارزة شرعت فعلياً في سحب ودائع ضخمة من بنوك إقليمية وتسييل أصولها العقارية كإجراء احترازي لتفادي تجميدها. وبالتوازي، رُصدت حركة مغادرة لعدد من القادة من دول ترتبط باتفاقيات تسليم مع واشنطن، بحثاً عن ملاذات آمنة بعيداً عن مقصلة "قانون مكافحة الإرهاب".
واشنطن: الإخوان "حاضنة الإرهاب الأولى"
تصريحات المسؤولين في وزارة الخزانة الأمريكية لا تترك مجالاً للشك حول جدية التوجه القادم؛ حيث يُنظر للجماعة بوصفها "المحرك الأيديولوجي والممول الرئيس" لتنظيمات إرهابية كحماس وغيرها. وبالنسبة لليمن، فإن استمرار نفوذ الإصلاح بشكله الحالي بات يمثل عقبة أمام جهود مكافحة الإرهاب (القاعدة وداعش)، نظراً للتداخل البنيوي والأيديولوجي الذي يربط عناصر من الحزب بتلك التنظيمات.
خلاصة المشهد:
إن توجه واشنطن لفرض عقوبات على "حزب الإصلاح" يمثل تحولاً جذرياً في قواعد اللعبة داخل اليمن. فالمجتمع الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، بدأ يدرك أن الاستقرار في باب المندب والجزيرة العربية يتطلب تفكيك شبكات "الإسلام السياسي" التي تقتات على الفوضى وتمارس "اللعب على الحبلين" بين الشرعية والانقلاب.
السؤال المطروح الآن: كيف سيتعامل مجلس القيادة الرئاسي مع حزب شريك في السلطة بات قاب قوسين أو أدنى من وضعه على قائمة "الإرهاب العالمي"؟

