بضمانات "وجهاء بكيل": رفع مطارح "اليتمة" بالجوف بعد وساطة رفيعة قادها الشيخ الشايف لفك أسر "الحزمي"
الجوف – تقرير خاص:
في تطور دراماتيكي لنزع فتيل انفجار وشيك، أُعلن مساء الخميس عن رفع "المطرح القبلي" بمنطقة اليتمة في محافظة الجوف، إثر نجاح وساطة قبلية رفيعة المستوى قادها الشيخ ناجي بن عبدالعزيز الشايف، لإنهاء أزمة اختطاف الشيخ حمد بن راشد الحزمي، التي وضعت المنطقة على حافة صدام مسلح مباشر.
تعهدات "الشايف" وشروط "دهم"
أكدت مصادر قبلية مطلعة أن الشيخ الشايف أجرى اتصالاً مباشراً بالشيخ محمد بن عكشه الحزمي (شقيق المختطف)، قدم خلاله التزامات قاطعة بالإفراج عن الشيخ حمد خلال 48 ساعة.
وفيما عكس قوة وتماسك الموقف القبلي، لم تقبل "قبائل دهم" بوعود شفهية؛ بل اشترطت لرفع احتشادها تقديم "رقم قبلي" مكتوب (وثيقة التزام عُرفية) معززاً بضمانات رسمية من كبار وجهاء قبائل بكيل، وهو ما تم الاستجابة له قبيل مغرب اليوم، ليعلن المحتشدون إنهاء "المطرح" والعودة إلى ديارهم مع الاحتفاظ بحق الرد في حال الإخلال بالاتفاق.
دلالات الصمود في وجه "التركيع"
يأتي فض هذا الاحتشاد بعد أيام من نفير قبلي غير مسبوق، عقب اتهامات لميليشيا الحوثي بالوقوف وراء اختطاف الشيخ الحزمي، في محاولة وُصفت بأنها تهدف إلى "تقليم أظافر" مشايخ الجوف وإذلال الرموز القبلية الرافضة للتبعية.
ويرى مراقبون أن "مطارح اليتمة" بعثت برسالة سياسية وعسكرية شديدة اللهجة، مفادها أن القبيلة في الجوف لا تزال تمثل الرقم الصعب وصمام الأمان الاجتماعي، وأن سياسة "تفكيك النسيج القبلي" التي تنتهجها الميليشيا واجهت حائط صدٍ صلب أجبرها على التراجع عبر بوابة الوساطة القبلية.
هدوء حذر
ورغم رفع المطارح، يسود المنطقة حالة من "الترقب الحذر"، حيث تنتظر القبائل الوفاء بالضمانات المكتوبة خلال الساعات القادمة، وسط تحذيرات من أن أي مراوغة في ملف الإفراج عن الحزمي قد تعيد النفير القبلي بصورة أوسع وأكثر حدة، مما قد يقلب الطاولة على الجهات التي حاولت العبث باستقرار المنطقة.

