إنجلترا تواصل هيمنتها في بطولة الأمم الست للسيدات وسط تساؤلات حول مستقبل المنافسة
واصل منتخب إنجلترا للسيدات عروضه القوية بفوز ساحق آخر في بطولة الأمم الست، محققًا انتصاره الثالث على التوالي بنتيجة 62-24 ضد ويلز في بريستول، أمام حشد جماهيري قياسي. هذا الأداء المذهل لم يضمن فقط صدارة المنتخب للترتيب بأقصى عدد من النقاط، بل وضعه أيضًا في مسار تحقيق رقم قياسي بالفوز بالبطولة للمرة الثامنة على التوالي.
رغم النتيجة الكبيرة، وصفت مدربة الهجوم إميلي سكارّات غرفة الملابس بأنها "هادئة" بعض الشيء بعد المباراة. وعلى الرغم من تمديد سلسلة انتصارات إنجلترا الخالية من الهزائم إلى 36 مباراة، إلا أن الأداء لم يكن بالسحق المطلق الذي توقعه الكثيرون. فقد نجحت ويلز، التي وصفتها إنجلترا بـ"المفاجئة"، في تسجيل أربع محاولات، منها اثنتان في الدقائق الأخيرة، مستفيدة من بعض الأخطاء الدفاعية وسوء الانضباط من جانب إنجلترا، حيث ارتكب الفريق تسع مخالفات وسوء في معالجة الكرة.
أقرت سكارّات بأن ويلز قدمت أداءً قويًا وفرضت تحديات مختلفة، وهو ما اعتبرته أمرًا إيجابيًا لتطور الفريق. وأضافت: "ما زلنا قد أنجزنا عملاً جيدًا جدًا. هناك شعور بالهدوء في المجموعة، وهو شعور جيد حقًا عندما تحقق نتيجة كهذه." ومع ذلك، فإن هذه الهيمنة المستمرة تثير تساؤلات حول مدى إثارة البطولة وتنافسيتها، وهل تفيد هذه الهيمنة اللعبة نفسها على المدى الطويل.
يُعزى هذا الفارق الكبير في المستوى إلى الاستثمار الضخم الذي قامت به إنجلترا في رياضة الرجبي للسيدات. كانت إنجلترا السباقة في تقديم عقود احترافية بدوام كامل للاعباتها في عام 2019، وذلك بعد إعادة هيكلة شاملة للمسابقة المحلية. وتدعو قائدة الفريق ميغ جونز الاتحادات الأخرى إلى مجاراة هذا الاستثمار لضمان حصول اللاعبات على الموارد التي يستحقونها.
في غضون ذلك، يثق المدرب الرئيسي جون ميتشل بأن "شخصًا ما سيتفوق علينا في مرحلة ما". لكن السؤال يبقى: متى سيحدث ذلك؟ تشير التقديرات إلى أن الأمر قد يستغرق ما يصل إلى خمس سنوات قبل أن يتمكن فريق آخر، مثل فرنسا أو أيرلندا، من كسر هيمنة إنجلترا. وتؤكد القائدة السابقة لمنتخب اسكتلندا، ليزا مارتن، أن استمرار هيمنة إنجلترا قد يقلل من إثارة البطولة وجاذبيتها للجماهير إذا أصبح الفوز بها أمرًا متوقعًا.

