فخ الليل ينتهي بتصفية جندي في تعز: موجة غضب تجتاح المدينة واتهامات للأجهزة الأمنية بالعجز
في مشهد يعكس عمق الهشاشة الأمنية وتمدد شبكات الاغتيال في مدينة تعز، عُثر في وقت مبكر من صباح اليوم السبت على جثة الجندي "إدريس عبدالله"، أحد منتسبي قوات الأمن الخاصة، ملقاة في أرض قاحلة بمنطقة حبيل سلمان (غرب المدينة)، بعد ساعات وجيزة من استدراجه واختفائه في ظروف غامضة.
تفاصيل الاستدراج الغامض والتصفية
ونقلت مصادر محلية تفاصيل الجريمة، مشيرة إلى أن الجندي "إدريس" تلقى اتصالاً هاتفياً مريباً في تمام الساعة الثانية عشرة من منتصف ليل الجمعة، طُلب منه فيه التوجه على وجه السرعة إلى منطقة "الدحي".
وأضافت المصادر أن الجندي تحرك لتلبية النداء دون أن يدرك أنه يسير نحو حتفه؛ حيث كان في انتظاره كمين محكم أسفر عن تصفية بدم بارد. وعقب تنفيذه الجريمة، عمد الجناة إلى رمي الجثة في منطقة نائية بالقرب من جامعة تعز، قبل أن يلوذوا بالفرار إلى جهة مجهولة.
غضب شعبي عارم وسخط من الانفلات
وفجرت هذه الفاجعة موجة عارمة من الاستنكار والسخط في أوساط سكان المدينة، الذين عبروا عن مخاوفهم البالغة جراء تحول الاغتيالات وجرائم القتل إلى "سلوك شبه يومي" يهدد حياة الجميع.
ووجه مواطنون وناشطون أصابع الاتهام مباشرة إلى:
• الأجهزة الأمنية: التي اتُهمت بالعجز التام والفشل في وضع حد لمسلسل الفوضى وتتبع الجناة.
• الجهات المسيطرة على المدينة (وفي مقدمتها حزب الإصلاح): محملين إياها المسؤولية السياسية والأمنية الكاملة عن هذا التدهور الخطير وترك المدينة ساحة مفتوحة للعصابات المنفلتة.
قراءة أمنية: يرى مراقبون للشأن اليمني أن اغتيال الجندي "إدريس عبدالله" ليس حادثاً عرضياً أو معزولاً، بل هو امتداد لسلسلة تصفيات ممنهجة تؤكد انهيار المنظومة الأمنية في تعز، وسط تحذيرات من أن استمرار هذا الصمت الرسمي سيقود المدينة نحو منزلق فوضى شاملة لا يستثني عسكرياً ولا مدنياً.

