ترامب يوجه المفاوضين الأمريكيين بعدم التسرع في اتفاق مع إيران
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أصدر تعليمات للمفاوضين "بعدم التسرع في التوصل إلى اتفاق" مع إيران، وذلك بعد أن أشار سابقاً إلى قرب التوصل إلى اتفاق.
ويتردد أن الاتفاق قيد المناقشة يتضمن تمديداً لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز، وخطة لمزيد من المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني. وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ترامب إن المحادثات "البناءة" مستمرة، لكن "يجب على الطرفين أن يأخذا وقتهما وأن ينجحا في الأمر".
وكان ترامب قد صرح يوم السبت بأن اتفاقاً "تم التفاوض عليه إلى حد كبير"، مما أثار تكهنات بإعلان وشيك. وأعطى مسؤولون إيرانيون إشارات مماثلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن الجانبين "قريبان جداً وبعيدان جداً" عن التوصل إلى اتفاق. ووفقاً لوسائل الإعلام الأمريكية، فإن الاتفاق المطروح ليس تسوية نهائية، بل يترك بعض القضايا الأكثر حساسية للتفاوض لاحقاً، بما في ذلك نطاق وتوقيت تخفيف العقوبات على إيران، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ومطالب واشنطن بأن تكبح إيران طموحاتها النووية.
وخلال مؤتمر صحفي في دلهي يوم الاثنين، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن هناك "شيئاً قوياً جداً مطروحاً على الطاولة فيما يتعلق بقدرتهم على فتح المضيق" و"الدخول في مفاوضات حقيقية وهامة ومحددة زمنياً بشأن المسألة النووية". وقد أثار الاتفاق المعلن انقساماً بين الجمهوريين، حيث جادل البعض علناً بأنه متساهل للغاية مع إيران. وعلق السيناتور تيد كروز بأنه سيكون "خطأ كارثياً"، بينما قال روجر ويكر، رئيس لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ، إن وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً سيعني أن "كل ما تم إنجازه من خلال عملية "Epic Fury" سيكون بلا جدوى!".
ومع ذلك، قال النائب مايك لولر، العضو في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، إن الإدارة تمكنت من "إجبار بقايا هذا النظام على التفاوض، وتفاوض حقيقي". وكان الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا ضربات واسعة النطاق على إيران في 28 فبراير، مما أشعل صراعاً في جميع أنحاء الشرق الأوسط. وردت إيران بمهاجمة إسرائيل والدول الحليفة للولايات المتحدة في الخليج، وأغلقت فعلياً مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وقد أدت هذه الخطوة إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً.
وبعد وقت قصير من التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أوائل أبريل، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، والذي يقول ترامب إنه سيبقى "ساري المفعول بالكامل حتى يتم التوصل إلى اتفاق واعتماده وتوقيعه". وفي منشور يوم الأحد على "Truth Social"، كرر ترامب أن إيران "يجب أن تفهم" أنها لا تستطيع تطوير سلاح نووي. وتؤكد طهران مراراً وتكراراً أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط. وتشير بعض التقارير في وسائل الإعلام الأمريكية إلى أن الاتفاق قد يشهد موافقة إيران على تسليم اليورانيوم عالي التخصيب في نهاية المطاف. وفي بداية الحرب، يُعتقد أن إيران كانت تمتلك حوالي 440 كجم من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهي عملية قصيرة من تخصيبه إلى 90%، وهو المستوى المطلوب لصنع قنبلة نووية.

