تابعنا

إسرائيل تشن غارات على صور وتأمر بإجلاء جنوب لبنان

إسرائيل تشن غارات على صور وتأمر بإجلاء جنوب لبنان

نفذ الجيش الإسرائيلي غارات جوية على أهداف لحزب الله في مدينة صور جنوب لبنان، بعد إصدار أمر بإخلاء المدينة بأكملها. وبرر الجيش خطوته بأن الجماعة المسلحة المدعومة من إيران تنتهك وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة.

يأتي هذا التصعيد بعد تقارير عن موجة من الضربات الإسرائيلية عبر جنوب لبنان وشرق البقاع، أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص في بلدتي شقين والنبطية. وفي المقابل، اتهم حزب الله إسرائيل بخرق وقف إطلاق النار، مؤكداً اشتباكه مع القوات الإسرائيلية شمال نهر الليطاني.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توسيع نطاق العمليات البرية رداً على هجمات مسيرات لحزب الله استهدفت جنوداً إسرائيليين ومدنيين في شمال إسرائيل. وشهدت مدينة صور تصاعداً في الأعمدة السوداء الكثيفة للدخان، حيث شاهد السكان الغارات الجوية الإسرائيلية القوية التي استهدفت المدينة.

وأصدر الجيش الإسرائيلي أمراً للسكان في صور، بما في ذلك مخيمات اللاجئين الفلسطينيين والقرى المحيطة بها، بالمغادرة فوراً والتوجه شمال نهر الزهراني، مما يعد أحد أوسع أوامر النزوح في الصراع. ويواجه العديد من السكان، بمن فيهم النازحون سابقاً، صعوبة في إيجاد ملاذ آمن.

تأتي أوامر الإخلاء في أعقاب يوم دام شهد أكثر من 150 غارة جوية إسرائيلية استهدفت نحو 50 بلدة وقرية في جنوب لبنان والبقاع، مما أسفر عن مقتل 31 شخصاً على الأقل، بينهم 15 في بلدة برج الشمالي. وأفاد الجيش الإسرائيلي باستهداف "مواقع للبنية التحتية للإرهابيين".

وأكد نتنياهو أن القوات الإسرائيلية "تعمق" عملياتها البرية في لبنان، مشيراً إلى "تأمين المنطقة الأمنية لحماية المجتمعات الشمالية". وفي المقابل، أعلن حزب الله عن اشتباكات "عن قرب" مع القوات الإسرائيلية في بلدة زوطر الشرقية، خارج المنطقة العازلة المعلنة.

تعتبر إسرائيل أن هجمات حزب الله تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، بينما تشير بيروت إلى الغارات الإسرائيلية كخرق للاتفاق نفسه. ويهدد هذا التصعيد المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب، في ظل تمسك إيران بضرورة شمول لبنان في أي اتفاق، بينما تحتفظ إسرائيل بحقها في مواجهة حزب الله.