تابعنا

أزمة الديزل.. وقود الكارثة | مجزرة بيئية في تعز: تفحم 1,000 شجرة مُعمرة شهرياً لإشعال 150 فرناً ومخبزاً

أزمة الديزل.. وقود الكارثة | مجزرة بيئية في تعز: تفحم 1,000 شجرة مُعمرة شهرياً لإشعال 150 فرناً ومخبزاً

تواجه البيئة المحيطة بمدينة تعز كارثة حقيقية ونزيفاً أخضر غير مسبوق، إثر تعرض الغطاء النباتي لموجة جرف واقتلاع ممنهجة، تُباد فيها آلاف الأشجار شهرياً لتحويلها إلى حطب وقود، وسط غياب تام للرقابة والحلول البديلة.

وفي الصدد، كشف الصحفي مرزوق ياسين عن أرقام صادمة توثق حجم التدمير البيئي في مديريات المدينة؛ حيث تستهلك قرابة 150 فرن ومخبز كميات هائلة من الحطب بشكل يومي، مما أدى إلى تصحر متسارع في المساحات الخضراء التي تشكل الرئة الطبيعية للمنطقة.

لغة الأرقام: محرقة الحطب تأكل الغطاء النباتي لتعز

أزمة الديزل.. وقود الكارثة

أوضح ياسين أن هذا الاستنزاف الجائر والخطير تفاقم عقب القفزات الجنونية في أسعار مادة "الديزل". هذا الارتفاع دفع بأصحاب المخابز والمطاعم إلى الهروب نحو "التحطيب الجائر" كبديل رخيص التكلفة، غير آبهين بالتبعات البيئية والمناخية القاتلة التي ستدفع المدينة ثمنها لسنوات قادمة.

غياب المحاسبة: انتقد الصحفي مرزوق ياسين الشلل التام الذي يعاني منه قطاع البيئة في المحافظة، مستنكراً الدور الهامشي لـ "الهيئة العامة لحماية البيئة" التي باتت غائبة عن المشهد، وسط تساؤلات حادة حول كفاءة إدارتها وعجزها عن وضع حد لهذه المجازر البيئية اليومية.

خارطة طريق للإنقاذ: البدائل المتاحة

دعا التقرير إلى ضرورة التدخل الرسمي العاجل من قبل السلطة المحلية لإنقاذ ما تبقى من أشجار تعز المُعمرة، عبر تبني استراتيجية إنقاذ بديلة تتضمن:

توفير الغاز البترولي المسال (LPG): كبديل أساسي وعملي للديزل والحطب، عبر تخصيص حصص يومية كافية وبأسعار مدعومة لقطاع المطاعم والأفران.

تفعيل القوانين البيئية: فرض عقوبات صارمة على بائعي ومستهلكي الحطب الناتج عن قطع الأشجار الحية.

إلزام المخابز بالتحول التقني: دعم الأفران للتحول نحو استخدام الطاقة النظيفة أو الغاز لوقف هذا النزيف البيئي الخطير.