تابعنا

في اليمن | اعتراف حوثي رسمي يوثق الانهيار الشامل للقطاع الصحي في مناطق سيطرته

في اليمن | اعتراف حوثي رسمي يوثق الانهيار الشامل للقطاع الصحي في مناطق سيطرته

في إقرار متأخر يعكس عمق الأزمة الإنسانية، اعترفت ميليشيا الحوثي الإرهابية بحجم الانهيار المتسارع الذي يشهده القطاع الصحي في مناطق سيطرتها. وجاء هذا الاعتراف عبر تقرير صادر عما يسمى "وزارة الصحة" التابعة للميليشيا، ليكشف بالأرقام التدهور المريع في الخدمات الطبية، واتساع رقعة المعاناة لآلاف المرضى، نتيجة القيود الحوثية المفروضة على العمل الإنساني، وتراجع تمويل المنظمات والمانحين الدوليين.

وحوّلت الميليشيا القطاع الصحي من مرفق خدمي لإنقاذ الأرواح إلى أداة للجباية والابتزاز المالي، مما تسبب في نقص حاد للأدوية والخدمات العلاجية، وفرض صعوبات بالغة تحول دون وصول المرضى إلى المستشفيات أو السفر للعلاج في الخارج.

عجز مالي يمنع 90% من المرضى من السفر

وأقر التقرير الحوثي بأن أكثر من 90% من المرضى في مناطق سيطرة الميليشيا عاجزون تمامًا عن السفر لتلقي العلاج في الخارج بسبب الظروف الاقتصادية القاسية. وتأتي هذه الأزمة المعيشية الخانقة نتيجة استمرار الميليشيا في نهب رواتب الموظفين، وفرض الإتاوات والجبايات التي أدت إلى تدمير القدرة الشرائية للسكان.

جدول الكارثة: أرقام الموت والمرض في مناطق سيطرة الحوثي

استراتيجية "الجوع والمرض والجهل"

لا تقتصر هذه المؤشرات المرعبة على كونها مجرد أزمة عابرة، بل تعكس النتيجة المباشرة لسياسة التدمير الممنهج التي تنتهجها الميليشيا الحوثية ضد القطاعات والخدمات الأساسية في اليمن. وتؤكد التقارير الحقوقية أن الجماعة تستخدم ثلاثية "الجوع، المرض، والجهل" كإستراتيجية ثابتة وسلاح للعقاب الجماعي وإخضاع المواطنين في مناطق سيطرتها.