وسط تعتيم صارم على الجبهات.. الحوثي تشيّع ضابطًا رفيعًا ومسلحًا في حجة
أقرت ميليشيا الحوثي الإرهابية بمصرع اثنين من عناصرها، أحدهما قيادي ميداني ينتحل رتبة عسكرية رفيعة، إثر مواجهات مسلحة مع القوات الحكومية الشرعية، في ظل سياسة تعتيم وتكتم شديد فرضتها الجماعة على زمان ومكان ومجمل تفاصيل جبهة الموت.
ونشرت وسائل إعلام تابعة للميليشيا الحوثية نبأ تشييع منتحل رتبة رائد المدعو عمر عبدالله الحالمي، إلى جانب العنصر عبدالرحمن أحمد الأحوس، في محافظة حجة، زاعمةً أنهما قُتلا أثناء "تأدية الواجب"؛ وهو التعبير الفضفاض الذي تصيغه الجماعة للمداراة على خسائرها المتصاعدة في جبهات القتال المشتعلة.
دلالات الغموض والتعتيم الإعلامي
يعكس إعلان التشييع دون تحديد الجغرافيا العسكرية لسقوط القتلى، عدة أبعاد استراتيجية يعتمدها الإعلام الحوثي:
• إخفاء بؤر النزيف: تعمد الميليشيا إلى حجب مواقع اشتباكاتها الأخيرة لمنع كشف حجم الانكسارات الميدانية التي تتلقاها في خطوط التماس.
• الحفاظ على المعنويات المنهارة: تفرض قيادة الجماعة غموضاً تاماً حول ملابسات مقتل قادتها الميدانيين لتفادي تصدع الروح المعنوية في صفوف مقاتليها المتبقين.
• إدارة أرقام الخسائر: تبني الميليشيا سياسة تقطير الاعترافات بالضحايا وتوزيع عمليات التشييع جغرافياً وزمنياً للتعمية على الحصيلة الإجمالية الفعلية لقتلاها.

