تصعيد عسكري بين واشنطن وطهران يهدد اتفاق وقف إطلاق النار في الخليج
تجددت التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الخليج، حيث استهدفت القوات الأمريكية طائرات مسيرة ومواقع رادار إيرانية، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ على قواعد أمريكية.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها أسقطت أربع طائرات مسيرة إيرانية مفخخة كانت متجهة نحو مضيق هرمز، مشيرة إلى أنها كانت تشكل تهديدًا مباشرًا للملاحة البحرية الإقليمية. وأضافت سنتكوم أن القوات الأمريكية قامت لاحقًا باستهداف مواقع رادار ساحلية إيرانية في جنوب البلاد "دفاعًا ضد هجمات إضافية".
ووفقًا لوكالة أنباء "إيريب" الإيرانية، ردت إيران بإطلاق صواريخ باليستية على قاعدتين جويتين أمريكيتين في الكويت ومنشآت للبحرية الأمريكية في البحرين. وأفادت سنتكوم بأن التقييمات الأولية تشير إلى اعتراض ستة صواريخ من أصل سبعة أطلقتها إيران على الدولتين الخليويتين، بينما لم يصل صاروخ واحد إلى هدفه.
يأتي هذا التصعيد بعد أيام قليلة من تبادل الضربات بين البلدين، مما هدد اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان ساري المفعول منذ أبريل. وقد نفت الحرس الثوري الإيراني مسؤوليتها عن ضربة سابقة استهدفت مطارًا، مدعيًا أن الأضرار ناجمة عن خطأ في اعتراض صاروخي أمريكي، وهو ما نفته سنتكوم مؤكدة أن إيران هي من شنت الهجوم "المتعمد والمحسوب وغير المبرر".
تأتي هذه الهجمات في وقت تعثرت فيه مفاوضات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وفشل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مع تقارير إعلامية أمريكية تفيد بأن الرئيس دونالد ترامب طلب تغييرات على شروط الاتفاق. وقد صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بأن الولايات المتحدة "تغير باستمرار وجهات نظرها وتطرح مطالب جديدة أو متناقضة".

