شاهد | رصاصة طائشة تبيد نسل أسرة.. فاجعة عائلية تهز شمال صنعاء بعد قتله لشقيقه التربوي وانتحاره في الحال
صنعاء: شهدت منطقة العميري بحي جدر شمالي العاصمة صنعاء فاجعة عائلية بالغة القسوة والقتامة؛ إذ تحوّلت مشادة كلامية عابرة بين شقيقين إلى مجزرة أسرية مروعة، انتهت بمقتل أحدهما وانتحار الآخر في لحظات ذهول خاطفة، لتباد عائلة بأكملها في غمضة عين.
وفي تفاصيل المأساة، أفادت مصادر محلية بأن الخلاف نشب يوم أمس الخميس بين الشقيقين "خالد مثنى" وشقيقه الأصغر "حسن"، داخل منزلهما المشترك. ومع تصاعد حدة النقاش واحتدام المشادة، استلّ حسن سلاحه الناري وموجهاً رصاصاته نحو شقيقه الأكبر خالد، ليرديه قتيلاً في الحال بطلقة قاتلة.
ولم تكن تلك النهاية؛ فبمجرد أن أفاق الجاني من سكرت الغضب ورأى شقيقه جثة هامدة تسبح في دمائه، أصيب بحالة من الانهيار العصبي الحاد والصدمة المروعة. وتحت وطأة الإحساس بالذنب وعجزه عن استيعاب هول الجريمة، وجّه حسن فوهة السلاح نحو صدره مطلقاً النار على نفسه، لينتحر بجانب جثة شقيقه في مشهد جنائزي مهيب.
وينحدر الشقيقان من مديرية نجرة بمحافظة حجة، وكان يعيشان في صنعاء؛ حيث يُعد الضحية الأكبر "خالد مثنى" واحداً من الكوادر التربوية المعروفة والمشهود لها بالفضل والالتزام بين زملائه وطلابه.
وفجّرت هذه الفاجعة موجة عارمة من الحزن والذهول على منصات التواصل الاجتماعي وبين أهالي الحي، الذين صُدموا من هذه النهاية المأساوية التي عصفت بالأسرة بسبب لحظة غضب طائشة لم تُحسب عواقبها.
ويعزو أخصائيون اجتماعيون تصاعد وتيرة جرائم العنف الأسري وتكرار مآسي "القتل بين الأقارب" في صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إلى الضغوط النفسية والاقتصادية الطاحنة التي يعيشها المواطنون، بالتزامن مع الانفلات الأمني وانتشار السلاح بشكل عشوائي، مما يحول أي خلاف عائلي بسيط إلى بركان ينفجر بالدماء ويهتك النسيج الاجتماعي للمجتمع اليمني.

