ترامب يتهم إيران بخرق وقف إطلاق النار بعد هجوم مضيق هرمز
اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إيران بـ"انتهاك غبي" لاتفاق وقف إطلاق النار مع واشنطن، وذلك عقب تعرض سفينة شحن لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز.
لم تسجل أي إصابات بعد تعرض السفينة لمقذوف يوم الخميس. ورداً على ذلك، أوقفت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة خطتها لإجلاء أكثر من 11 ألف بحار تقطعت بهم السبل في الممر الملاحي الحيوي. وشن ترامب هجوماً عبر منصة "تروث سوشيال" يوم الجمعة، متهماً إيران بإطلاق ما لا يقل عن أربع طائرات مسيرة باتجاه سفن عابرة، أصابت إحداها الهدف. وكتب ترامب: "من الواضح أن هذا انتهاك غبي لاتفاق وقف إطلاق النار الخاص بنا".
لم ترد طهران مباشرة، لكن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية نقلت تصريحاته. جاء الهجوم بعد أن حذرت قوات الحرس الثوري الإيراني من أن محاولات عبور المضيق عبر طريق تحدده المنظمة البحرية الدولية ستكون "غير مقبولة وخطيرة للغاية"، وأن على السفن التنسيق مع إيران. كما نقلت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية يوم الجمعة تأكيدات جديدة من الحرس الثوري بأن المضيق هو أراضي إيرانية.
وقال ترامب إنه بينما "أسقطنا" ثلاث طائرات مسيرة، أصابت واحدة السطح العلوي لـ"سفينة شحن كبيرة وباهظة الثمن". وأضاف: "لحقت أضرار، لكن السفينة تمكنت من مواصلة سيرها". وتتماشى تصريحاته مع تقرير مالك السفينة الذي أفاد بإلحاق أضرار محدودة وأن السفينة عبرت المضيق بسلام منذ ذلك الحين.
وفقاً لهيئة الأمن البحري البريطانية UKMTO، تعرضت السفينة لضربة من "مقذوف مجهول" على بعد 7.5 ميل بحري جنوب شرق ميناء دحيت العماني. وأفادت شركة Evergreen، مالكة السفينة "إيفر لافلي" التي تحمل علم سنغافورة، بأن السفينة كانت تتبع المسار الموصى به من قبل UKMTO عبر المضيق عندما تعرضت للضرب. وأضافت الشركة: "جميع أفراد الطاقم آمنون، وكذلك السفينة وجميع الشحنات".
وأفادت المنظمة البحرية الدولية أن نحو 115 سفينة و2500 بحار تمكنوا من عبور المضيق قبل تعليق خطة الإجلاء. وأعيد فتح المضيق نتيجة لاتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في وقت سابق من هذا الشهر. وبعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير، أغلقت طهران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي حيوي لشحنات النفط والغاز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية وخنق شحنات سلع حيوية أخرى مثل الأسمدة. اتفقت الولايات المتحدة وإيران على إنهاء الأعمال العدائية بموجب مذكرة تفاهم من 14 نقطة، والتي دعت أيضاً إيران إلى بذل "قصارى جهدها لضمان المرور الآمن للسفن التجارية دون مقابل لمدة 60 يوماً". ومع ذلك، كررت طهران مراراً أنها تخطط لفرض ما تسميه رسوم الخدمات البحرية مقابل عبور المضيق، بدلاً من الرسوم الجمركية، في خطة تعارضها بشدة الولايات المتحدة.

