تابعنا

فضيحة مدوية تهز صنعاء: تفاصيل إيرادات (النهب المنظم) للقطاع الخاص.. نجل مالك (شركة الرباعي) يكشف تورط مخابرات الحوثي ومكتب عبدالملك وقيادات مالية رفيعة

فضيحة مدوية تهز صنعاء: تفاصيل إيرادات (النهب المنظم) للقطاع الخاص.. نجل مالك (شركة الرباعي) يكشف تورط مخابرات الحوثي ومكتب عبدالملك وقيادات مالية رفيعة

صنعاء | متابعات خاصة

فجّرت شهادة مرئية لنجل أحد أبرز ملاك شركات الصرافة في العاصمة المحتلة صنعاء، قنبلة مدوية كشفت عن عمق التغول والنفوذ الصادم لقيادات نافذة في مليشيا الحوثي، واستخدامها للأجهزة الاستخباراتية والعسكرية لابتزاز القطاع الخاص وتدميره.

الشهادة التي بثها نجل مالك "شركة الرباعي للصرافة" ورصدها (نيوز ماكس1)، لم تكن مجرد شكوى عابرة، بل مثّلت وثيقة إدانة صارخة تكشف خفايا "المظلومية المستمرة" التي تتعرض لها الشركة والأسرة منذ ست سنوات (تحديداً منذ عام 2020 وحتى منتصف عام 2026)، مؤكداً استمرار مصادرة أموال الشركة وأرصدة عملائها، واستمرار الاعتقال التعسفي لوالده وشقيقه.

تفاصيل الغزوة الاستخباراتية: نهب السيولة ومصادرة السجلات

وفقاً للإفادة، فإن ما يسمى "جهاز الأمن والمخابرات" التابع لمليشيا الحوثي في صنعاء، نفذ في عام 2020 عملية اقتحام عسكرية واسعة استهدفت مقر شركة الرباعي للصرافة ومنزل الأسرة بالتزامن.

ولم تقتصر العملية على الإغلاق، بل شملت:

• الاستيلاء بالكامل على كافة الأموال والسيولة النقدية المتواجدة في خزائن الشركة والمنزل.

• مصادرة كافة المستندات الدفترية، والوثائق القانونية، والنظام الإلكتروني الرئيسي (السيرفرات) المشغل للشركة.

• اختطاف مالك الشركة "عبد الرب الرباعي" ونجله "ماجد الرباعي"، وإيداعهما سجون المخابرات المظلمة دون أي مسوغ قانوني أو توجيه تهم رسمية.

قيادات الثقل المالي والعسكري: النفوذ في خدمة المصالح الشخصية

وكشف نجل الرباعي عن الجذور الحقيقية للأزمة، مؤكداً أنها بدأت بـ "خلاف محاسبي وتجاري اعتيادي" بين الشركة وأحد التجار من عملائها. وبدلاً من اللجوء للقضاء التجاري، استعان التاجر بنافذين داخل وزارة الدفاع الخاضعة لسيطرة المليشيا.

الشهادة سمّت قيادات حوثية ثقيلة الوزن في الدائرة المالية لوزارة الدفاع، وهم:

1. القيادي الحوثي المكنى (أبو إبراهيم المتوكل)

2. القيادي الحوثي (علي حسين المطري)

حيث استغل هذان القياديان سلطتهما العسكرية والمالية لإصدار توجيهات مباشرة لجهاز المخابرات باقتحام وتدمير الشركة، على الرغم من تأكيد نجل غريمهم بأن شركة الرباعي "لا تربطها أي تعاملات مالية أو تجارية بوزارة الدفاع إطلاقاً"، مما يؤكد توظيف مقدرات الدولة لصالح حسابات شخصية ضيقة.

جدار الصمت في مكتب "عبدالملك الحوثي"

وفي تصعيد لافت، أشار المتحدث إلى أن الأسرة طرقت كافة الأبواب السلمية والقبلية؛ حيث قادت عشرات الوساطات والتحكيمات القبلية لإنهاء الأزمة دون جدوى.

أما المفاجأة الأكبر، فكانت توجيه عشرات الرسائل والمناشدات المباشرة إلى مكتب زعيم المليشيا، عبدالملك الحوثي، مدعمة بالوثائق، إلا أن كل تلك المناشدات قوبلت بتجاهل تام وصمت مريب، واصفاً النتيجة بعبارة بليغة: "الورقة التي نرسلها إلى مكتب عبدالملك الحوثي لا تعود.. وهناك جدار صمت يحمي الفاسدين".

شلل مالي مستمر منذ 6 سنوات

تداعيات الهجوم الحوثي لم تتوقف عند الاعتقال والنهب المباشر، بل امتدت في اليوم التالي للاقتحام لتشمل تعميماً حوثياً بتجميد كافة أرصدة وحسابات شركة الرباعي لدى البنوك التجارية وشركات الصرافة الزميلة، وإغلاقها نهائياً، مما تسبب في شل الحركة المالية للشركة ومصادرة أموال المودعين والمواطنين الذين لا ذنب لهم في هذا الصراع.

ووجه نجل الرباعي في ختام ظهوره رسالة تحدٍ واستجداء للعدالة قائلاً: "إلى الآن، وبعد أكثر من ست سنوات، ما زالت أموالنا وأموال المواطنين العملاء مصادرة لديكم، ووالدي وشقيقي مختطفان، ومصدر رزقنا الوحيد مغلق.. إننا نبحث عن إنصاف في سلطة تدعي مسيرة القرآن، ولكن دون جدوى".

القطاع الخاص في مقصلة الابتزاز

يرى مراقبون اقتصاديون أن شهادة "آل الرباعي" تمثل نموذجاً صارخاً لسياسة "التجريف والنهب المنظم" التي تمارسها أجنحة المليشيا الحوثية ضد القطاع الخاص المصرفي والتجاري في مناطق سيطرتها. حيث باتت الأجهزة الأمنية والعسكرية أدوات لكسر وتصفية الشركات الوطنية لصالح إنشاء شركات وصرافات بديلة تابعة لقيادات حوثية، مما يهدد بانهيار تام لما تبقى من البيئة الاستثمارية في البلاد وافتقاد المواطنين للأمان المالي على مدخراتهم.