الحوثيون يعلنون استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر
أعلن الحوثيون في اليمن استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، وذلك بالتزامن مع شن الولايات المتحدة ضربات للمرة الثانية عشرة على التوالي على مواقع إيرانية.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن شخصين لقيا مصرعهما في الضربات الأمريكية يوم الأربعاء، فيما اشتعلت النيران في ناقلة إثر انفجار في ممر ملاحي مليء بالألغام في مضيق هرمز. وقبل الجولة الأخيرة من الضربات، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير جسر أو محطة طاقة إيرانية إذا هاجمت إيران سفينة في المضيق، و"بالتعامل" مع الحوثيين إذا أغلقوا البحر الأحمر.
إذا تأكد الهجوم الحوثي، فسيكون الأول منذ إعلان الجماعة المدعومة من إيران "حصاراً بحرياً" ضد المملكة العربية السعودية. وقد أطلق الحوثيون على الناقلتين اسم "الإنسايليا" و"ليلى"، رغم أن مسؤوليتهما لم يتم تأكيدها بعد. وصرح المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، بأنهم استهدفوا السفينتين بطائرات مسيرة وصواريخ بزعم انتهاكهما للحصار البحري. وأضاف سريع أن الحوثيين وعدوا بمواصلة عملياتهم البحرية وسيواصلون "تطبيق معادلة 'الحصار مقابل الحصار'".
وأكدت وكالة الأنباء السعودية الرسمية في وقت مبكر من صباح الخميس أن ناقلة "الإنسايليا" تعرضت لضربة "أثناء إبحارها في البحر الأحمر"، مما أسفر عن نشوب حريق في مقدمتها. ووصف مصدر مسؤول في الهيئة العامة للنقل، لم يتم الكشف عن اسمه، الهجوم بأنه انتهاك للقانون الدولي، مشيراً إلى أن جميع أفراد الطاقم كانوا آمنين.
من جهتها، أفادت هيئة العمليات التجارية البحرية في المملكة المتحدة (UKMTO) بوقوع "مقذوف غير معروف" ضرب ناقلة سعودية على بعد حوالي 130 كيلومتراً من الشقيق بالمملكة العربية السعودية في الساعة 20:00 بتوقيت جرينتش. وأدى الهجوم إلى نشوب حريق دون وقوع إصابات. كما أفادت شركة "فانغارد" البريطانية لإدارة المخاطر البحرية بأن الناقلة السعودية "الإنسايليا" قد تعرضت للضرب، ولم يتم تأكيد الهجوم على الناقلة "ليلى" حتى الآن.
أعلن القيادة المركزية الأمريكية (Centcom) في الساعة 21:30 بتوقيت جرينتش أنها شنت ضربات بتوجيه من ترامب "لزيادة تقويض قدرة إيران على تهديد البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر المياه الإقليمية". واستهدفت الضربات "أهدافاً عسكرية إيرانية بما في ذلك قدرات بحرية، ومرافق تخزين صواريخ وطائرات مسيرة، ومواقع مراقبة ساحلية، وأصول دفاع جوي".

