تابعنا

تفكيك شبكة (التخادم الاستخباراتي): مصرع قيادي في القاعدة بشبوة يفضح قنوات التجنيد الحوثية داخل التنظيم المتطرف

تفكيك شبكة (التخادم الاستخباراتي): مصرع قيادي في القاعدة بشبوة يفضح قنوات التجنيد الحوثية داخل التنظيم المتطرف

متابعات خاصة

في اختراق استقصائي يعري طبيعة التحالفات الخفية على الأرض، كشف الباحث المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة، محمد فيصل، عن شبكة معقدة من خيوط الارتباط والتجنيد المباشر بين عناصر تابعة لتنظيم "القاعدة" ومليشيا الحوثي الإرهابية في محافظة شبوة. وجاء هذا الكشف على خلفية مصرع أحد عناصر التنظيم أثناء محاولته استهداف قوات "درع الوطن".

تفاصيل المصرع: عبوة ناسفة تفضح الهوية التنظيمية

وأوضح الباحث فيصل، في تفاصيل تتبعها عبر منصة "إكس"، أن المدعو متعب عجروم —المعروف حركياً باسم "ثائر العولقي"— لقي مصرعه فوراً في منطقة "مفرق الصعيد" بمحافظة شبوة، إثر انفجار عبوة ناسفة مبكرة كان يعتزم زرعها لاستهداف تحركات قوات "درع الوطن".

ولم تقتصر الواقعة على مجرد فشل هجوم إرهابي، بل أفرزت تداعيات كشفت الهوية التنظيمية للقتيل، بعد أن سارعت قيادات سابقة وحالية في تنظيم القاعدة لنشر شهادات تفصيلية حول ارتباطاته.

اعترافات المنشقين: من "القاعدة" إلى خيوط الارتباط الحوثي

وفي السياق ذاته، استند الباحث إلى إفادات أدلى بها القيادي السابق المنشق عن تنظيم القاعدة، رياض العُسيري، الذي أكد بقطع قاطع أن "العولقي" كان عنصراً فاعلاً في صفوف التنظيم، كاشفاً عن ارتباطه المباشر بالقيادي في القاعدة المكنى "أبي عواد الطوسلي".

هذه الشهادة تدعمها مقالات ومنشورات للطوسلي نفسه، اعترف فيها بأن القتيل كان بالفعل منخرطاً في التنظيم، مستدركاً بالقول إنه انحرف عن برنامج وبروتوكولات التنظيم في فترته الأخيرة.

مفاجأة التحقيق: "النهدي" مهندس التجنيد لصالح الحوثيين

وفي تطور بالغ الأهمية والاستخطار، أماط الباحث اللثام عن اتهامات خطيرة وجّهها القيادي "الطوسلي" إلى قيادي آخر في التنظيم يُدعى "أبو عمر النهدي". وأكد الطوسلي أن النهدي ينشط بشكل ممنهج في تجنيد الشباب واستقطابهم لصالح مليشيا الحوثي، مشيراً إلى أن ثائر العولقي كان وثيق الصلة بالنهدي في أيامه الأخيرة، مما يفسر التحول في طبيعة مهامه نحو استهداف القوات الوطنية.

دلالات استراتيجية: التقاء الأجندات

وتفتح هذه المعطيات التي كشفها الباحث محمد فيصل الباب واسعاً أمام تقارير استخباراتية تفيد بوجود تنسيق ميداني متقدم وعمليات "تخادم استخباراتي" بين مليشيا الحوثي وتنظيم القاعدة في محافظات اليمن الشرقية والجنوبية.

ويؤكد مراقبون أن استخدام عناصر متطرفة لتنفيذ عمليات إرهابية ضد القوات الحكومية وقوات "درع الوطن" و"دفاع شبوة" يعكس استراتيجية حوثية دنيئة تسعى لخلط الأوراق وتوظيف الورقة الإرهابية لتعويض هزائمها الميدانية، وسط مطالبات بفتح تحقيق أمني واسع لكشف خلايا التجنيد الحوثية الناشمة تحت غطاء الجماعات المتطرفة.