رابطة علماء اليمن تهاجم شيخ الأزهر بعد إدانته استهداف مكة والمدينة
هاجمت "رابطة علماء اليمن"، التابعة لمليشيا الحوثي المدعومة من إيران، شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، عقب صدور بيانه الذي أدان فيه الهجمات الحوثية على مكة المكرمة والمدينة المنورة. وصفت الرابطة البيان بـ"الإساءة الكبيرة والبهتان العظيم والإفك المبين وشهادة الزور"، وطالبت بسحبه.
جاء بيان الرابطة، الصادر بتاريخ 15 جمادى الأولى 1448 هـ، بعد ساعات من إدانة الأزهر مجددًا استمرار الهجمات الحوثية على مكة والمدينة والمملكة العربية السعودية، وتأكيده رفضه القاطع لكل ما يمس حرمة البقاع المقدسة أو يعرّض أمن المملكة وسلامة مواطنيها وقاصديها للخطر. وكان المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع قد وصف إعلان السلطات السعودية عن اعتراض صاروخين باتجاه المدينتين المقدستين بـ"البهتان"، زاعمًا أن عملياتهم تستهدف المنشآت النفطية والقواعد العسكرية.
وزعمت الرابطة في بيانها أن شيخ الأزهر "تبنى أكذوبة" استهداف المقدسات، وكان عليه، بحسب تعبيرها، عتاب المملكة "بدل الاصطفاف معها". واتهمت المملكة بالتحالف مع الولايات المتحدة والتناغم مع إسرائيل، وزعمت أن "ضغوط" الرياض والقاهرة تقف وراء البيان، دون تقديم دليل على ذلك.
وانتقدت الرابطة مصر لعدم قطع علاقاتها مع إسرائيل، ودعت الأزهر إلى سحب بيانه. ويأتي هذا الهجوم بعد أيام من ترحيب الجماعة بمبادرة شيخ الأزهر التي دعا فيها، في 18 أكتوبر، إلى تشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة من حكماء الدول العربية والإسلامية لنزع فتيل الأزمات في المنطقة، وهو ما أعلنت الرابطة استعدادها لاستقباله، فيما رحب به قياديون حوثيون.
في المقابل، دعت سفارة اليمن في القاهرة، ممثلةً للحكومة المعترف بها دوليًا، الأزهر إلى حشد جهود المؤسسات الإسلامية لإنهاء سيطرة الجماعة المسلحة واستعادة مؤسسات الدولة. وأدان إمام المسجد الحرام الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس الهجمات الحوثية، معتبرًا أن أمن الحرمين وحرمتهما "خط أحمر لا يجوز المساس به".
ختمت الرابطة بيانها بالقول إن قيادتها وجيشها "منفتحون على أي دعوة إسلامية لحل الخلافات"، في تناقض مع هجومها على أول مؤسسة إسلامية استجابت لهذه الدعوة.

