قبل 40 عامًا: انطلاق أول "سير حر" في الفضاء بدون حبل أمان
في ذكرى تاريخية، أصبح رائد الفضاء الأمريكي بروس ماكاندليس أول إنسان يسبح بحرية مطلقة في الفضاء الخارجي دون أي رابط أو حبل أمان يصله بمركبته، وذلك في 7 فبراير 1984، خلال مهمة مكوك الفضاء "تشالنجر" (STS-41-B).
ماكاندليس كان يرتدي حينها حقيبة ظهر نفاثة مبتكرة تُعرف باسم "وحدة المناورة المأهولة" (MMU)، وهي جهاز يركب فوق بدلة الفضاء العادية ويحتوي على محركات دفع غازية تسمح لرواد الفضاء بالانطلاق والابتعاد عن المكوك لمسافات كبيرة بأمان تام.
وخلال هذه العملية المذهلة، ابتعد ماكاندليس لمسافة وصلت إلى حوالي 98 متراً (320 قدماً) عن مكوك الفضاء، محلقاً فوق الأرض على ارتفاع يقارب 164 ميلاً، وهو ما غير مفهوم الحركة الحرة خارج المركبات الفضائية.
تم استخدام وحدة المناورة المأهولة في ثلاث مهام أخرى خلال عام 1984، حيث ساعدت رواد الفضاء في استعادة قمرين صناعيين للاتصالات كانا قد تعطلا عن العمل.
وتظل الصورة الشهيرة التي التقطها زميله روبرت جيبسون لماكاندليس وهو يسبح وحيداً وسط ظلمة الفضاء الشاسع، واحدة من أكثر اللقطات أيقونية وإثارة للدهشة في تاريخ استكشاف الفضاء البشري.

