البيت الأبيض يحذر إيران: "من الحكمة" التوصل لاتفاق وسط تصعيد عسكري أمريكي
أفاد البيت الأبيض بأن إيران "سيكون من الحكمة البالغة" إبرام صفقة مع الولايات المتحدة، وذلك بالتزامن مع تقارير تفيد بأن الرئيس دونالد ترامب يدرس اتخاذ إجراءات عسكرية جديدة ضد طهران.
صرحت السكرتيرة الصحفية كارولين لافيت، خلال إيجاز صحفي، بأن الرئيس ترامب لا يزال يأمل في إيجاد حل دبلوماسي لملف البرنامج النووي الإيراني. وتأتي هذه التصريحات في وقت عززت فيه الولايات المتحدة وجودها العسكري بنقل حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، وبعد يوم واحد من الإعلان عن إحراز تقدم في المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في سويسرا.
أفادت وسائل إعلام أمريكية يوم الأربعاء بأن ترامب ناقش خيارات الهجوم مع مستشاريه، وأن الضربة الأمريكية قد تتم في وقت مبكر قد يصل إلى يوم السبت. وكانت الولايات المتحدة قد شنت ضربات على ثلاث منشآت نووية إيرانية في الصيف الماضي. ونقلت شبكة "سي بي إس نيوز" عن مصادر مطلعة أن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن الهجوم، وأن المحادثات الجارية توصف بأنها "متغيرة باستمرار".
أوضحت لافيت للصحفيين يوم الأربعاء أن هناك "أسباباً وحججاً عديدة يمكن تقديمها لشن ضربة ضد إيران"، مشيرة إلى الضربات التي شنتها الولايات المتحدة في يونيو. وأضافت: "سيكون من الحكمة البالغة لإيران التوصل إلى صفقة مع الرئيس ترامب وإدارته".
على الرغم من عدم تحقيق اختراق شامل في محادثات جنيف غير المباشرة التي جرت يوم الثلاثاء، فقد أشارت الأطراف إلى اتخاذ خطوات في الاتجاه الصحيح. وقالت إيران إنه تم التوصل إلى تفاهم مع الولايات المتحدة بشأن "المبادئ التوجيهية" الرئيسية التي ستؤطر الجهود لحل النزاع النووي. وأضاف وزير الخارجية عباس عراقجي أنه لا يزال هناك عمل يتعين إنجازه.
من جانبها، ذكرت الولايات المتحدة أنه "تم إحراز تقدم"، فيما أكد وزير خارجية عُمان، الذي يتولى وساطة المحادثات، أن المفاوضات "اختتمت بتقدم جيد" بشأن الأهداف المشتركة والقضايا الفنية. وأقرت لافيت بأن واشنطن وطهران لا تزالان "متباعدتين للغاية" بشأن بعض القضايا الرئيسية، مضيفة أن الجانب الإيراني من المتوقع أن يقدم المزيد من التفاصيل خلال الأسبوعين المقبلين.
تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المياه القريبة من إيران، بينما تظهر صور الأقمار الصناعية قيام الجمهورية الإسلامية بتحصين مواقع عسكرية حساسة. وتم تأكيد موقع حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن"، المجهزة بمدمرات صواريخ موجهة وعشرات الطائرات المقاتلة، بالقرب من إيران. كما أفيد بأن الولايات المتحدة أرسلت "يو إس إس جيرالد فورد"، أكبر سفينة حربية في العالم، إلى الشرق الأوسط، ومن المتوقع وصولها خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة.
رداً على الحشد العسكري الأمريكي، أطلقت الحرس الثوري الإيراني تدريباً بحرياً في مضيق هرمز يوم الاثنين. ويُعتبر هذا المضيق ممراً مائياً دولياً حيوياً ومساراً لتصدير النفط من دول الخليج العربي. وكان المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، قد نشر صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لسفينة "فورد" وهي في قاع المحيط، مشيراً إلى أن السلاح القادر على إغراق تلك السفينة أخطر منها.

