تحليل غوارديولا القديم يكشف سر مرونة تكتيكات مانشستر سيتي الحالية
كشف تحليل قديم كتبه بيب غوارديولا في عام 2006 عن كيفية اختراق الدفاعات المتكتلة، عن مفتاح التطور التكتيكي الذي يتبناه مانشستر سيتي هذا الموسم، خاصة مع تزايد الاعتماد على المهاجمين الضيقين بدلاً من الأجنحة الواسعة.
بدأت القصة عندما وجه أحد الصحفيين سؤالاً ساخراً لغوارديولا حول استخدام المهاجمين المرنين، وهو السؤال الذي طرحه الكاتب نفسه، مما دفع المدرب للرد بتهكم. كان السؤال يهدف لاستكشاف التحول عن أسلوب موسم 2017-2018، حيث كان الجناحان (مثل ساني وستيرلينغ) يلتزمان بالخطوط الجانبية العريضة، مما يوسع الملعب ويفتح المساحات الداخلية لديك بروين وسيلفا.
لفهم التحول الحالي، أشار الصحفي إلى مقال كتبه غوارديولا لصحيفة "إل بايس" الإسبانية عام 2006، يحلل فيه مباراة إسبانيا ضد تونس. في ذلك المقال، لخص غوارديولا الفكرة الأساسية: "عندما تقرر الهجوم [بالكرة]، يكون لديك مساحة أقل. [ولكن] عندما تلعب على الهجمات المرتدة، تكون الكرة بحوزة الخصم." هذا يوضح إدراكه المبكر بأن الاستحواذ وحده لا يكفي ضد التكتلات الدفاعية المنخفضة.
في بداية الموسم الحالي، اعتمد سيتي على الهجمات المرتدة السريعة مستفيداً من سرعة لاعبين مثل إيرلينغ هالاند، وسجلوا أهدافاً من التحولات السريعة أكثر مما سجلوه في الموسمين السابقين مجتمعين. هذا التكيف يظهر مرونة غير معهودة في أساليب الفريق، خاصة عند مواجهة الفرق التي تغلق المساحات بشكل مكثف.
الآن، مع وجود هالاند كمهاجم صريح، يفضل غوارديولا تمركز المهاجمين الآخرين بشكل أضيق، مما يخلق تفوقاً عددياً في العمق ويسمح للاعبين بالتحرك بين الخطوط. هذا التكتيك الجديد لا يقتصر على الهجوم؛ فوجود لاعبين أكثر في العمق يجعل الضغط العكسي أكثر فعالية في استعادة الكرة وتقليل فرص الخصم في الارتداد الهجومي.
إن قدرة غوارديولا على دمج رؤى قديمة حول استغلال المساحات النادرة مع التطورات الحديثة في أسلوب اللعب، هي ما يبقي مانشستر سيتي في صدارة التطور التكتيكي لكرة القدم.

