تابعنا

الجابون تقيّد منصات التواصل الاجتماعي بحجة حماية الأمن الوطني

الجابون تقيّد منصات التواصل الاجتماعي بحجة حماية الأمن الوطني

أعلنت هيئة تنظيم الإعلام في الجابون بشكل مفاجئ عن تعليق بعض منصات التواصل الاجتماعي، مبررة قرارها بمخاوف من أن تؤدي المنشورات المتداولة إلى تقويض التماسك الاجتماعي وتهديد استقرار المؤسسات والأمن القومي.

أصدرت الهيئة بيانًا رسميًا يفيد بوقف الخدمات "بأثر فوري وحتى إشعار آخر"، لكنها لم تحدد بالضبط المنصات التي يشملها هذا الإجراء. في المقابل، رصدت مجموعة "نت بلوكس" لمراقبة الإنترنت أن الوصول إلى خدمات شركة "ميتا" (فيسبوك وإنستجرام)، بالإضافة إلى "يوتيوب" و"تيك توك"، بدأ يواجه قيودًا داخل البلاد منذ يوم الأربعاء.

الهيئة العليا للاتصال أشارت في وقت سابق إلى أن بعض المنصات الرقمية والناشطين ينتهكون القانون الجابوني عبر نشر محتوى "غير لائق وتشهيري ومليء بالكراهية والإساءة" على الإنترنت. وتأتي هذه الخطوة في ظل مناخ سياسي متقلب، حيث عزز رئيس الجابون الحالي، بريس أوليجي نجيما، سيطرته على السلطة بعد قيادته انقلابًا في أغسطس 2023 أطاح بحكم عائلة الرئيس السابق علي بونجو.

من جهة أخرى، يرى ممثلو المجتمع المدني أن هذا القرار يمثل ضربة قوية للاقتصاد والحياة الاجتماعية. نيكاز مولومبي، أحد الممثلين، صرح بأن القرار "يعني شلّ جزء مهم من النشاط الاقتصادي والاجتماعي في البلاد"، خاصة أن شبكات التواصل الاجتماعي تحولت إلى أدوات أساسية للعمل والتعبير المدني والتجارة، وليس مجرد ترفيه.

وتعاني الجابون، وهي دولة منتجة للنفط، من ضغوط ديون حادة وأزمة سيولة متفاقمة. ويبلغ عدد سكانها حوالي 2.5 مليون نسمة، ويعيش جزء كبير منهم في فقر، مع اعتماد كبير على واردات الغذاء. وكان البنك الدولي قد حذر مؤخراً من أن الوضع المالي للبلاد لا يزال هشاً على الرغم من التحول السياسي الأخير.