ترامب يمنح إيران عشرة أيام لحسم صفقة نووية وإلا "خطوة إضافية" أمريكية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العالم سيتبين خلال "الأيام العشرة المقبلة على الأرجح" ما إذا كانت الولايات المتحدة ستتوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي أو ستضطر إلى اتخاذ "خطوة أبعد" قد تحمل دلالات عسكرية.
جاء تصريح ترامب خلال الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام التابع له في واشنطن العاصمة، حيث أشار إلى أن المحادثات مع طهران كانت "جيدة جداً" لكنها تاريخياً صعبة، مؤكداً أن هناك "عملاً يجب إنجازه" للوصول إلى تفاهم شامل.
يأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات العسكرية، حيث عززت الولايات المتحدة مؤخراً من وجودها العسكري في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تقارير عن إحراز تقدم في المفاوضات بين المبعوثين الأمريكيين والإيرانيين في سويسرا. وقد أعرب مشرعون ديمقراطيون وبعض الجمهوريين عن معارضتهم لأي تحرك عسكري ضد إيران دون موافقة مسبقة من الكونغرس.
وذكر ترامب أن المبعوثين الخاصين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (صهر الرئيس)، أجريا "اجتماعات جيدة جداً" مع الجانب الإيراني، مضيفاً أن التوصل إلى اتفاق ذي مغزى مع إيران "أثبت صعوبته على مر السنين، وإلا فإن الأمور السيئة تحدث". وكان البيت الأبيض قد حذر في اليوم السابق من أن إيران "سيكون من الحكمة جداً" أن تبرم اتفاقاً، معرباً عن استمرار الأمل في حل دبلوماسي.
في سياق متصل، أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة كانت تناقش خيارات هجومية جديدة هذا الأسبوع، بينما عززت إيران من منشآتها العسكرية. وقد أشار الزعيم الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، في رسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن "السلاح الذي يمكنه إرسال حاملة الطائرات إلى قاع البحر هو أكثر خطورة" من الحاملة نفسها.
من جهة التشريع، أعرب عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي عن معارضتهم لأي عمل عسكري. ويخطط النائب الديمقراطي عن كاليفورنيا، رو خانا، والجمهوري عن كنتاكي، توماس ماسي، للسعي لإجبار الكونغرس على التصويت الأسبوع المقبل استناداً إلى قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، الذي يمنح السلطة التشريعية سلطة مراقبة قدرة الرئيس على إدخال البلاد في صراع مسلح. ورغم أن فرص تمرير هذا القرار في المجلسين لا تبدو قوية، إلا أن خانا وصف الحرب المحتملة بأنها "كارثية".

