تابعنا

محكمة إسرائيلية توقف مؤقتاً تهديداً بحظر عمل منظمات إغاثة دولية في الأراضي المحتلة

محكمة إسرائيلية توقف مؤقتاً تهديداً بحظر عمل منظمات إغاثة دولية في الأراضي المحتلة

أوقفت المحكمة العليا الإسرائيلية مؤقتاً قراراً وشيكاً كان يهدد بحظر عمل منظمات إغاثة دولية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ما لم تمتثل لشروط جديدة وصارمة، وذلك بعد أن رأت المحكمة وجود "نزاع قانوني حقيقي" يتطلب مزيداً من الوقت للدراسة.

جاء هذا القرار الاستثنائي قبل الموعد النهائي الذي حددته إسرائيل لـ 37 منظمة معروفة، بما في ذلك أطباء بلا حدود (MSF) وأوكسفام والمجلس النرويجي للاجئين (NRC)، لوقف عملياتها بحلول الأول من مارس إذا لم تجدد تراخيصها بالامتثال للقواعد الجديدة. وحذّرت هذه المنظمات من أن هذا الإجراء سيقطع شريان حياة عن السكان الضعفاء ويتسبب في "ضرر لا يمكن إصلاحه"، خاصة في قطاع غزة حيث يعتمد أكثر من مليوني شخص على المساعدات لتأمين الغذاء والرعاية الطبية والمياه.

ويأتي هذا التحدي القانوني بعد أن قدمت 17 منظمة غير حكومية التماساً مشتركاً للمحكمة العليا، مجادلة بأن إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، ملزمة بالتزامات بموجب القانون الإنساني الدولي. وقد استجابت القاضية دافنا باراك-إيريز يوم الجمعة بوقف التنفيذ مؤقتاً لإتاحة المجال للنظر في النزاع القانوني القائم.

تتبنى الحكومة الإسرائيلية اليمينية بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو موقفاً متشدداً تجاه المنظمات غير الحكومية الدولية والفلسطينية ووكالات الأمم المتحدة، مستندة إلى دوافع أمنية. وتطالب وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية بـ "متطلبات شفافة واضحة"، تشمل تقديم تفاصيل كاملة عن الموظفين ومصادر التمويل والهياكل التشغيلية، بهدف منع أي صلات بالجماعات المسلحة الفلسطينية عقب هجمات 7 أكتوبر 2023.

رفضت المنظمات الإنسانية تقديم تفاصيل عن موظفيها، مشيرة إلى مقتل المئات من العاملين في المجال الإنساني خلال الحرب في غزة، وأن هذه المطالب تنتهك قوانين حماية البيانات والخصوصية في الاتحاد الأوروبي. واعتبرت المنظمات أن النظام الجديد للترخيص ذو دوافع سياسية، حيث قال يان إيجلاند، الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين، إن السلطات لا تريد شهوداً مستقلين غير موالين لنتنياهو يعملون في المناطق الفلسطينية. وتؤكد المنظمات أن متطلبات إسرائيل، مثل تقديم قوائم بأسماء الموظفين لـ "الطرف الآخر في النزاع"، يشكل انتهاكاً صارخاً لمبادئها ويهدد برامجها في أماكن أخرى.

في المقابل، ذكرت وزارة الشتات الإسرائيلية أن المساعدات تستمر في التدفق عبر قنوات "شرعية وشفافة" من قبل منظمات تلتزم بالقانون الإنساني الدولي ولا تتعاون مع حماس، مؤكدة أن إجراءاتها تتماشى مع خطة السلام الأمريكية الإسرائيلية التي تهدف إلى تفكيك قدرات حماس العسكرية والحكمية. وقد تم رفض طلبات 11 منظمة حتى الآن، والتي تمثل مجتمعة حوالي 1% من إجمالي المساعدات الإنسانية التي تدخل غزة، وفقاً للوزارة.