قائمة أبرز المرشحين| من سيخلف خامنئي حال تأكد مقتله؟ وهل قُتل المرشد الايراني في الضربات؟
#نيوز_ماكس1 :
بعد الضربات الجوية المكثفة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، بما في ذلك انفجارات قرب مكاتب المرشد علي خامنئي، تحوّل الاهتمام إلى سؤال قد يرسم ملامح مستقبل طهران: من سيقود إيران إذا ما أصبح خامنئي غير قادر على أداء مهامه أو أعلن مقتله رسميا؟
هذه التطورات أعادت إحياء الاهتمام الدولي ببنية السلطة داخل إيران وآلية اختيار مرشد أعلى جديد، بحسب صحيفة «ذا صن داي غارديان».
ويمسك المرشد الأعلى بزمام السلطة الأعلى في إيران، إذ يسيطر على القوات المسلحة وأجهزة الأمن والمؤسسات الرئيسية، ويحدد توجهات السياسة الداخلية والخارجية للبلاد. ويقود خامنئي، البالغ من العمر 86 عاماً، إيران منذ عام 1989، وخلال فترة حكمه الطويلة واجه أزمات وحروباً واضطرابات سياسية.
هل قُتل خامنئي في الضربات؟
انتشرت على نطاق واسع تقارير عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الإعلامية الأجنبية تزعم احتمال مقتل خامنئي جراء الضربات، لا سيما بعد الانفجارات التي وقعت قرب مجمع مكاتبه.
وقالت القناة 12 العبرية إن سفير إسرائيل لدى أمريكا يحيئيل لايتر، أبلغ مسؤولين في واشنطن بمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.
وأشارت القناة إلى أن السفير الإسرائيلي أوضح للمسؤولين في واشنطن أنه جرى عرض توثيق لجثة خامنئي على رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو.
غير أن مسؤولين إيرانيين نفوا بشكل قاطع هذه المزاعم، مؤكدين أن خامنئي على قيد الحياة وتم نقله إلى موقع آمن كإجراء احترازي. وحتى الآن، لم يطرأ أي تغيير رسمي على وضع المرشد، رغم استمرار حالة الغموض بسبب طبيعة الهجمات وتضارب المعلومات.
من سيخلف خامنئي إذا تعذر عليه الاستمرار؟
بموجب الدستور الإيراني، يتولى مجلس خبراء القيادة، وهو هيئة دينية نافذة تضم 88 من كبار علماء الدين، مسؤولية اختيار المرشد الأعلى الجديد.
ويخضع أعضاء هذا المجلس بدورهم لموافقة هيئة قوية أخرى هي مجلس صيانة الدستور. وفي حال تعذر على خامنئي مواصلة مهامه، يجتمع مجلس الخبراء لاختيار خلف له. ولا يوجد وريث تلقائي أو خليفة مضمون سلفاً.
أبرز الأسماء المطروحة لخلافته
في ما يلي أبرز الشخصيات التي يُتداول اسمها كمرشحين محتملين:
محسن قمي
يُعد من المقربين إلى خامنئي
يُنظر إليه كمستشار موثوق داخل الدائرة الضيقة للمرشد، ما قد يضمن استمرارية نهج المؤسسة الدينية الحاكمة.
علي رضا أعرافي
يشغل مناصب قيادية في كل من مجلس خبراء القيادة ومجلس صيانة الدستور
يرأس الحوزات العلمية في إيران، ما يمنحه ثقلاً واسعاً داخل المؤسسة الدينية.
محسن أراكي
عضو مخضرم في مجلس خبراء القيادة
يتمتع بنفوذ ديني وخبرة مؤسساتية تجعله مرشحاً جدياً، لا سيما في الأوساط المحافظة.
غلام حسين محسني إيجئي
يشغل حالياً منصب رئيس السلطة القضائية
كان مسؤولاً سابقاً في أجهزة الاستخبارات
يتمتع بعلاقات وثيقة مع المؤسسات الأمنية والنخب السياسية، ما يجعله خياراً مفضلاً لدى التيار المتشدد.
هاشم حسيني بوشهري
إمام جمعة مدينة قم
عضو مجلس خبراء القيادة
يُعد اسمه مطروحاً
حضوره في التكهنات العامة أقل من غيره.
آلية اختيار المرشد الأعلى في إيران
ينص الدستور على أن مجلس خبراء القيادة هو الجهة المخولة باختيار المرشد الأعلى والإشراف عليه. ويقوم المجلس، المؤلف من 88 رجل دين، ببحث الأسماء المطروحة والتصويت داخلياً للموافقة على من يتولى المنصب عند شغوره.
غير أن المجلس نفسه يخضع لرقابة صارمة، إذ تتم الموافقة على مرشحيه مسبقاً من قبل مجلس صيانة الدستور، الذي يتم اختيار أعضائه بدور مؤثر من خامنئي.
ولا تتم عملية الخلافة بشكل تلقائي أو وراثي أو علني، بل تُحسم خلف الأبواب المغلقة داخل أروقة النخبة الدينية، حيث ينعكس القرار مزيجاً من المكانة الفقهية والولاء السياسي والدعم المؤسسي داخل بنية الحكم.
ماذا تقول التقديرات الاستخباراتية؟
إلى جانب الأسماء الدينية، تشير تقييمات حديثة لأجهزة الاستخبارات الأمريكية إلى سيناريو آخر: في حال مقتل خامنئي أو إضعافه بشكل كبير، قد تنتقل القيادة إلى شخصيات متشددة داخل الحرس الثوري الإيراني.
ويمثل هذا الاحتمال تحولاً من الخلافة الدينية البحتة إلى قيادة ذات طابع عسكري أكثر وضوحاً، بما يعزز نفوذ الحرس الثوري في منظومة الدفاع والسياسة الإيرانية.
وتشير التقديرات الأمريكية إلى أنه في حال أصبح تغيير النظام هدفاً لأي تدخل خارجي، فإن الحرس الثوري، الذي يتمتع بولاء واسع داخل القوات المسلحة، سيكون في موقع قوي لملء أي فراغ قيادي.
لماذا تكتسب مسألة الخلافة أهمية الآن؟
في ظل الضغوط العسكرية غير المسبوقة التي تتعرض لها إيران، لم يعد سؤال الخلافة مجرد نقاش نظري، إذ إن أي انتقال في السلطة قد يؤثر في:
- توجهات السياسة الخارجية والملف النووي
- الاستقرار السياسي الداخلي في ظل الاحتجاجات والاضطرابات
- مستقبل التحالفات مع الجماعات الحليفة في المنطقة
- ميزان القوة بين المؤسسة الدينية والنخب العسكرية
ويرى كثير من المحللين أن اختيار الخليفة سيكشف ما إذا كانت إيران ستواصل نهج الحكم الديني التقليدي، أم أنها تتجه نحو قيادة أكثر عسكرة يقودها نفوذ الحرس الثوري.

