تابعنا

بضاعة بائرة تُسوق بالإكراه.. البدري يفكك "الاستبداد الصوتي" لجماعة الحوثي | عسكرة الاثير وتجويع ألشعب

بضاعة بائرة تُسوق بالإكراه.. البدري يفكك "الاستبداد الصوتي" لجماعة الحوثي | عسكرة الاثير وتجويع ألشعب

 

 

#نيوز_ماكس1 : خاص : 

شنّ الكاتب والسياسي اليمني وائل البدري هجوماً لاذعاً على الممارسات القمعية التي تنتهجها جماعة الحوثي في فرض خطابها الطائفي على المواطنين، واصفاً ما يحدث بـ "السجن الصوتي" الذي يعكس إفلاس الفكرة وهشاشة المشروع.

فرض الخطاب بالقوة: دليل على الفشل

أكد البدري في طرحه أن إجبار الناس على سماع محاضرات زعيم الجماعة، عبدالملك الحوثي، عبر مكبرات الصوت في المساجد، والميادين، والشوارع، وصولاً إلى محلات الحلاقة، ليس دليلاً على الاحترام أو الإعجاب، بل هو "اعتراف صريح ومذل" بأن هذا الخطاب بضاعة فاسدة لا تتقبلها النفوس إلا بالإكراه.

"البضاعة البائرة فقط هي التي تحتاج إلى التسويق و(التحريج) بمكبرات الصوت في أرصفة الميادين."

عسكرة الأثير وتجويع الشعب

وأشار البدري إلى التناقض الصارخ في إنفاق الأموال الطائلة لتمويل مئات المواقع وعشرات القنوات والإذاعات لتلميع صورة السلطة، في وقت يعاني فيه الشعب اليمني من مجاعة طاحنة. وأوضح أن هذا الضجيج يهدف إلى مواراة خوف السلطة من "الصمت" الذي قد يكشف انعدام شعبيتها.

أهم النقاط التي ركز عليها البدري:

هشاشة الفكرة: الفكرة القوية تقنع الناس بذاتها، بينما الفكرة الهشة تحتاج إلى صراخ المكبرات لتفرض وجودها.

انعدام الجاذبية: لو كان خطاب الحوثي يحمل "نوراً أو عقلاً" لبحث عنه الناس طواعية في عصر التكنولوجيا، بدلاً من عسكرة الأثير لفرض الكلمات.

شرعية الزيف: الصوت العالي والإكراه لا يصنعان شرعية ولا اقتناعاً، والجوع والفقر هما الحقيقة التي لا تحجبها المكبرات.

اليمن.. سجن صوتي

واختتم البدري رؤيته بوصف اليمن اليوم بأنه تحول إلى "سجن صوتي"، مؤكداً أنه لو انطفأت هذه المكبرات لساد الصمت حول عبدالملك الحوثي وغاب ذكره، لأن سلطته تقتات على الضجيج بينما يدرك الجياع واليتامى والثكالى زيف هذا المشروع.

تحليل سريع:

يعد مقال البدري تشريحاً دقيقاً لآلية "الدعاية القسرية" التي تتبعها الأنظمة الشمولية، حيث يتحول "الصوت" من وسيلة تواصل إلى أداة تعذيب نفسي وفرض سيطرة، وهو ما لخصه الكاتب ببراعة في مقولة: "الصوت العالي لا يصنع شرعية".

الموقع يعيد نشر نص مقال الصحفي وائل البدري  كما نشر بصفحتها بالفيس بوك 

الحووثي يكره الناس على سماع صوته.
يجبرهم على ابتلاع محاضراتة بالقوة عبر مكبرات الصوت في المساجد والميادين وسيارات الدعاية التي تجوب الشوارع والاحياء وصولا الى فرضها في محلات الحلاقة.

هذا ليس احتراما لقائد، ولا اعجابا بالخطاب.
هذا اعتراف صريح ومذل منكم بان كلامه بضاعة فاسدة، مرفوضة، بائرة، لا تتقبلها النفوس الا بالاكراه.

نعم، البضاعة البائرة فقط هي التي تحتاج الى التسويق و "التحريج" بمكبرات الصوت في ارصفة الميادين، وسيارات تطوف الشوارع والاحياء.

المشكلة هنا ليست في صاحب الصوت، بل في مستوى الفكرة.
الفكرة القوية تنتشر لانها تقنع.
اما الفكرة الهشة فتحتاج الى مكبرات تصرخ في وجوه الناس، ومئات المواقع وعشرات القنوات والاذاعات التي تمول من جيوب شعب جائع لتلميع صورة سلطة خائفة من الصمت اكثر من خوفها من خصومها.

لو كان عبدالملك يملك ذرة من جاذبية الكلام الحقيقي،
لو كان خطابه يحمل نورا او عقلا او حتى كذبة ذكية،
لما احتجتم الى ان تصموا الاذان بالمكبرات وتحولوا المساجد الى ابواق دعاية سياسية.

لو كان خطابه ملهما حقا، لبحث عنه الناس كما يبحثون عن اي محتوى مؤثر.
نحن في زمن يحمل فيه كل شخص في يده ماردا صغيرا يفتح له ابواب العالم بضغطة اصبع.

الناس لا تحتاج الى سياط الصوت كي تتبع الحق المزعوم، ولا الى عسكرة الاثير.
الناس تهرع الى الجميل، تتسابق الى المفيد، تقبل على الكلام الذي يشبع العقل او يحرك الوجدان.

اما انتم فحولتم اليمن الى سجن صوتي مكره، لانكم تعلمون جيدا انه لو اطفاتم المكبرات، لساد الصمت حول عبدالملك وغاب ذكرة لانه ببساطة لا يعمل شيء غير الاختباء سوى الكلام.

بضاعتكم ميتة، فتصرخون بمكبرات الصوت كي يتظاهر احد بانها حية.
لكن الجوع يعرف، والفقر يعرف، واليتامى يعرفون، والثكالى يعرفون.
الصوت العالي لا يصنع شرعية.
والاكراه لا يصنع اقتناعا.

 

لمشاهدة نص المنشور مع الفيديو في صفحة الكاتب اضغط هنا