هجمات أمريكية إسرائيلية متبادلة على إيران: تفاصيل التصعيد الإقليمي
شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عسكرية واسعة النطاق على إيران، في تصعيد كبير يأتي بعد أسابيع من التوترات المتصاعدة بشأن برنامج طهران النووي، حيث وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العمليات بأنها "عمليات قتالية رئيسية" ودعا القوات الحكومية الإيرانية إلى إلقاء السلاح.
أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في العاصمة طهران في وقت مبكر، وشوهدت سحب من الدخان فوق عدة ساحات رئيسية، كما تم الإبلاغ عن انفجارات مماثلة في مدن إيرانية متعددة بينها أصفهان، وقم، وكرج، وكرمانشاه. وتفيد التقارير الأولية بعدم وضوح حجم الخسائر البشرية أو الإصابات في الوقت الحالي، وقد تم إغلاق المجال الجوي الإيراني بالكامل بعد الهجمات.
أكد الرئيس ترامب تورط الولايات المتحدة في العملية عبر مقطع مصور، مشيراً إلى أن الهدف هو "الدفاع عن الشعب الأمريكي من خلال إزالة التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني" وضمان عدم حصول إيران على أسلحة نووية. وفي سياق متصل، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشعب الإيراني إلى "التخلص من نير الاستبداد" مؤكداً أن العمل المشترك سيهيئ الظروف لكي يمسك الشعب الإيراني بمصيره، وذلك بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي عن حالة طوارئ خاصة ودائمة في إسرائيل.
في المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي برصد صواريخ أُطلقت باتجاه إسرائيل، وسُمعت أصوات انفجارات في حيفا ومناطق أخرى، وسط تقارير عن تعرض مركز خدمة الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين لهجوم صاروخي. كما أعلنت قطر عن إحباطها لعدد من الهجمات التي استهدفت أراضيها، فيما أدانت الإمارات هجوماً على أراضيها أسفر عن مقتل شخص نتيجة سقوط حطام اعتراضات الدفاعات الجوية.
أثار التصعيد قلقاً دولياً واسعاً، حيث دعا المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة فولكر تورك إلى "ضبط النفس" و"العودة إلى طاولة المفاوضات"، بينما اعتبرت روسيا الضربات الأمريكية الإسرائيلية "خطوة متهورة". وأعلنت دول أوروبية مثل ألمانيا وإيطاليا عن مشاورات مكثفة مع الحلفاء والإقليميين لتهدئة التوترات، في حين علقت عدة شركات طيران عالمية رحلاتها إلى الشرق الأوسط أو ألغت تحليقها فوق المجال الجوي لبعض الدول المتأثرة.

