تابعنا

الحوثيون يستأنفون هجمات البحر الأحمر استجابة لتصعيد إقليمي ضد إيران

الحوثيون يستأنفون هجمات البحر الأحمر استجابة لتصعيد إقليمي ضد إيران

أفادت مصادر حوثية مطلعة، نقلاً عن وكالة أسوشيتد برس، بأن جماعة أنصار الله (الحوثيين) قررت استئناف هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة على ممرات الشحن في البحر الأحمر، تنفيذاً لتوجيهات إيرانية لدعم طهران في مواجهة التصعيد العسكري الأخير.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين حوثيين كبار، تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، أن استئناف الهجمات يمثل رداً مباشراً على الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على مواقع إيرانية صباح السبت (28 فبراير 2026).

وأكد أحد المسؤولين أن "الهجوم الأول قد يبدأ الليلة"، مشيراً إلى أن هذا القرار جاء بعد فترة توقف مؤقت للهجمات، كانت قد تزامنت مع اتفاق سابق مع إدارة الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب ووقف إطلاق النار في غزة الذي بدأ في أكتوبر 2025.

وأوضح المسؤولون أن تركيز الهجمات سينصب في المرحلة الأولية على السفن المتجهة إلى إسرائيل أو تلك التي تحمل تحالفات واضحة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك السفن التجارية المرتبطة بالكيان الإسرائيلي أو القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.

وفي سياق متصل، أشار متحدث عسكري حوثي في تصريح منفصل إلى أن الجماعة ستستهدف أي سفن أمريكية في حال تورط واشنطن المباشر في الهجمات على إيران، معتبراً ذلك "دفاعاً عن السيادة الإيرانية والمحور المقاوم".

يأتي هذا التطور في خضم تصعيد إقليمي واسع النطاق، حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مشتركة على منشآت إيرانية حساسة في طهران وأصفهان ومواقع أخرى، مما أسفر عن خسائر بشرية ومادية وفقاً للتقارير الإيرانية الرسمية، والتي قوبلت برد إيراني بصواريخ باليستية على قواعد أمريكية في الخليج وأهداف إسرائيلية.

وعبّر مراقبون دوليون عن قلق بالغ من أن يؤدي استئناف العمليات الحوثية إلى إعادة إغلاق ممرات الشحن الحيوية في البحر الأحمر، مما يهدد التجارة العالمية ويزيد من اضطراب أسعار النفط، وهو ما دفع الأمم المتحدة إلى الدعوة لوقف فوري للتصعيد محذرة من خطر "حرب إقليمية شاملة".